الفصل الاخير من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الاخير من رواية عطر سارة

 

_ ممنوع يعدي علينا يوم واحنا زعلانين من بعض مش ده كان اتفقنا..

 

ردت بعتاب:

 

_ بس أنت زعلتني وحسستني اني أم فاشلة ، أنت عارف كويس ان الموضوع ده بيضايقني يا علي احساس إني اتربيت وحيدة بيخليني دايما عايزاهم كويسين، يمكن ما بعرفش اربي بالطريقة الإيجابية لكن والله بحبهم..

 

ضمها بالقرب من قلبه وقال:

 

_ مش عايز اسمع منك الكلام الاهبل ده تاني أنتِ أحسن أم في الدنيا دي كلها، انا اوقات بغلط يا أروى وبسمع كلامك لما بتقولي ده غلط، مفيش مشكلة أننا نعمل حاجات غلط وفي حد بيوعينا احنا مع بعض عشان نتعلم.. صح ؟!..

 

مثل الطفلة الصغيرة قالت:

 

_ صح..

 

_ طيب تعالى في حضني بقي..

 

_ ماشي..

 

_____ شيما سعيد _____

 

بمساء اليوم التالي..

 

بفندق كبير بدبي كان يقام افتتاح برند عطور تحت عنوان ” عطر سارة”، بأجواء رائعة تم بدأ الحفل، وقفت سارة بجوار محمود بسعادة، حلمها أصبح حقيقة ملموسة أمام عينيها، ها هي الفتاة الصغيرة الضائعة أصبحت امرأة ناضجة ناجحة، معها زوج حنون وأبناء أتوا إليها بالنعيم على الأرض..

 

شعرت بضمته إليها وهمسته الفخورة:

 

_ مبروك يا بسبوسة..

 

رفعت عينيها إليه بنظرة شكر واضحة وقالت:

 

_ شكرا يا محمود بجد شكرا..

 

_ على إيه ؟!..

 

بشغف واضح بعينيها قالت:

 

_ بعد كل ده بتسأل ليه أنت عملت ليا كل حاجة يا محمود، اديني حياة كاملة قولتيلي عيشي أحسن ما كنتي تتمني..

 

أخرج تنهيدة طويلة وقال:

 

_ آمال واحد كان عايش زي الإنسان الآلي جات بنت صغيرة كلها حياة رجعت فيه الروح من تاني يقولها إيه ؟!..

 

ردت عليه بدلال:

 

_ قولها بحبك..

 

أخذ نفس عميق من رائحة عطرها المميزة وقال:

 

_ بحبك يا بسبوسة..

 

_ وأنا مغرمة يا قلب بسبوسة..

 

ضمها بحب فحدقت بعيداً رأت معتز يقترب من سمية الواقفة بمكان بمفردها فقالت بتوتر:

 

_ تفتكر ممكن تسامح ؟!.

 

_ مش عارف بس متأكد أنه بيحبها..

 

أقترب معتز من سمية بندم شديد، نظر إليها وعلم كم كان أحمق مغفل يأكله الحقد، زادت جمال وأصبحت أكثر أنوثة وجاذبية، رأي بعينيها قوة تثبت إليه أنه على مشارف حرب، همس بنبرة ثقيلة:

 

_ عاملة إيه يا سمية ؟!..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *