الفصل الاخير من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الاخير من رواية عطر سارة

لو بيده كان جعل المعدل ثلاثة كل عام، رسم الأسف الشديد على معالم وجهه ثم قال:
_ فعلاً الموضوع خرج عن السيطرة بس عندي حل أحلي من الطلاق..
حدقت به باهتمام منتظرة حله فأكمل:
_ أننا نحمد ربنا على نعمته علينا، الحمدلله معانا المال والبنون يا سارة عايزين إيه من الدنيا تاني ؟!.. عندك بدل البت إللي بتساعد تلاتة ومن الصبح يبقوا عشرة لو حابة ده غير تيتا وماما…
معه كل الحق مع كل طفل يوفر إليها كل سبل الراحة، حتي هو يساعدها بنفسه معظم الوقت، مررت لسانها على طرف شفتيها لتعطي لها بعض الطراوة وقالت:
_ بس أنا بتعب في الحمل يا محمود تعبت والله العظيم تعبت..
يعلم أنها صادقة ولكن ما باليد حيلة استخدم معها كل الطرق وبالنهاية تحمل، سعيد جداً بحملها وبربطها به أكثر إلا أن حزنها هذا يؤلم قلبه، وضع قبلة حانة على خصلاتها وقال:
_ عشان ربنا بيحبك بيديكي حاجة غيرك بيحلم بيها، هبقي معاكي خطوة بخطوة ولو ينفع أخد الوجع مكانك هأخده..
طبطب على قلبها، تعلقت بعنقه مثل طوق النجاة وهمست بأمان:
_ ربنا يخليك ليا..
تنهد براحة بعدما قدر على إقناعها، حملها بين يديه ووضع جسدها على الفراش بحنان مردفاً:
_ حاسة إنك عايزة حاجة ؟!..
أومات إليه بنظرة يعلمها فاقترب منها أكثر وهمس بنبرة خشنة:
_ إيه يا بسبوسة..
_ عايزاك أنت يا روح بسبوسة..
_ غالي والطلب……
قطعته بوضع أحد أصابعها على شفتيه هامسة بنعومة:
_ أغلي بكتير يا حودة..
____ شيما سعيد ____
بفيلا علي..
على يد صغيرة ناعمة استيقظ علي، أبتسم بحب مع علمه بصاحب اليد، قربها من شفتيه وقلبها قبل أن يعتدل بنومته مردفاً:
_ يا صباح كل حاجة حلوة على عيون الست مسك..
بإبتسامة بريئة رائعة قالت مسك:
_ صباح الخير يا بابي..
وضعها على ساقه وهمس:
_ هربانة من مامي شكلك كدة ؟!..
أومات إليه بتوتر وهمست:
_ مامي معلقة ياسين تحت..
عقد حاجبه بتعجب، ياسين تؤام مسك وقطعة من قلب أروي منذ متي وهي تقسو عليه ؟!.. يبدو إنه على باب كارثة، مال على صغيرته قليلاً وقال:
_ وهي مامي قلبت على ياسين كده لوحدها ولا في مصيبة في الموضوع؟!..




