الفصل الواحد و عشرون من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الواحد و عشرون من رواية عطر سارة

 

_ تعرفي إن أنتِ الست الوحيدة إللي أنا حبيتها صح ؟!.. واثقة في حبي ليكي يا سارة إحنا عدينا بحاجات كتير تثبت حبنا وكنا قدها مش كدة يا حبيبتي ؟!..

 

سقط قلبها بين ساقيها من حالة التوتر التي غاصت بداخلها ، إجابته بنبرة خائفة:

 

_ محمود لو سمحت قول في إيه أنا بدأت أخاف ، كل ما تحط مقدمات يبقي فيه مصيبة..

 

أخذ نفس عميق وهو لا يعلم ما يقول ولا كيف سيكون رد فعلها ، فتح فمه وقبل أن ينطق كلمة جائها صوت معتز الساخر:

 

_ أبويا فرحه بعد أسبوعين يا مرات أبويا على سمية عمران ، كان نفسي أزعل عليكي بس ده نفس الكأس إللي شربت منه أمي وجه الدور عليكي فيه..

 

حديث كان ناري، سقط على قلبها أحرقه، وهم ما وصل إلي أذنها الآن مجرد وهم، نظرت لمحمود بضياع وحركت رأسها بنفي مردفة:

 

_ هو بيقول إيه يا محمود أنا مش فاهمة..

 

ألقي على معتز نظرة غاضبة وبأقل من لحظة كان يحملها بين يديه لغرفة نومهما، صرخت، بكت فعلت الكثير أمام أعين الجميع فهمس إليها:

 

_ أهدي بقي..

 

_ نزلني يا محمود نزلني وقولي إن إبنك كداب قدام عينه..

 

وصل بها على باب الجناح ووصل معهم صوت معتز القائل:

 

_ مش بكدب يا سارة دي الحقيقة..

 

أغلق الباب عليهما بساقه ووضعها على الفراش ، راها تبكي بقهر بكاء خارج من أعماق قلبها، حاول إيجاد كلمة واحدة يستطيع قولها ولم يجد، ألقت برأسها على صدره وبكت أكثر فهمس:

 

_ إيه لأزمة الدموع دي كلها أنتِ مش واثقة فيا يا بسبوسة قلبي ؟!..

 

تثق به ولكن ما تعيشه الآن شعور مرعب، أرتجف جسدها بين يديه فأغلق عينيه بقوة ومرر يده على ظهرها مردفاً:

 

_ نامي في حضني يا سارة أنا جانبك..

 

نفذت ما قاله وكأنها كانت تنتظره، أغلقت عينيها بهروب ونامت، أخذ نفس عميق بعدما تأكد من انتظام أنفاسها ثم وضع قبلتين على خصلاتها ووضع جسدها على الفراش، دثرها بشرشف خفيف وقال:

 

_ مجنونة يا بسبوسة..

 

ألقي عليها نظرة أخيرة قبل أن يعود لمحل وجود باقي العائلة كان معتز اختفي من الجلسة وألفت صامتة أما حنان سألته:

 

_ ناوي تعمل إيه يا إبني ريح قلبي ؟!..

 

يا ليته يعلم أين طريق راحة القلب حتي يركض إليه، ألقي بجسده على أقرب مقعد وهو يشعر ببداية صداع رأسه مردفاً بتعب:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *