الفصل الواحد و عشرون من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الواحد و عشرون من رواية عطر سارة

بكت حنان قهرا على ما وصل إليه صغير قلبها، لو كان أحد أساس ما حدث بالكامل ستكون هي، مسحت على ظهره مردفة بندم:
_ حقك عليا يا محمود، شايلتك الحمل من صغرك وخليتك دايما شايل هم الكل لحد ما بقيت خايف على ابنك يطلع زيك، حاولت تعمل كل حاجه عشان ما يبقاش زيك لانك عبيط يا واد ده لو كان طلع زيك كان هيبقى سيد الرجال، لسه عندك فرصه تخليه سيد الرجال أنا متأكدة من كدة، معتز معدنه حلو حتى لو في حته ضلمة هيفضل فيه منك زي ما في من عايدة..
تنهد بثقل وقام من مكانه مقبلاً رأسها بهدوء قائلاً:
_ ادعي لي يا أمي..
_____ شيما سعيد _____
بداخل حفل الزفاف..
جلس على بجوار أروي وقال بحنق:
_ اللي بيحصل ده ظلم في عريس يأخد أسبوع عسل وينزل غصب عنه؟!.. هو أخوكي ده مش راضي يسيبني في حالي ليه وبعدين ايه اللي هو مهببه ده انا مش فاهم حاجة..
هي نفسها لا تعلم ما يدور حولها، حركت كتفها بهدوء وقالت:
_ ما اعرفش في ايه بالظبط خلينا نعدي اليوم ده كده هنسافر مكان ما أنت عايز..
سحب مقعدها ليلتصق بالمقعد الخاص به وهمس بوقاحة:
_ بقول لك إيه مادام احنا في فندق والحفلة لسه ما بداتش وكده ما تيجي نرتاح فوق شوية ونسيبهم إن شاء الله يولعوا كلهم..
خجلت وسعيدة جداً بهذا الخجل وتلك المشاعر التي تتجول بداخلها، جسدها يرتجف من لمسة بسيطة منه من همسة يقول بها كم هي امرأة جميلة، ابتسمت بدلال وقالت:
_ خلينا نتفرج وبعدين وعدتك هروح معاك مكان ما أنت عايز..
قال بحماس طفل صغير:
_ موافق بس عندي شرط..
_ يا ترى ايه بقى هو شرط على باشا عشان يقعد شوية صغننين؟!..
_ الأسبوع اللي فات ده مش محسوب وهنعيد شهر عسلنا من أول وجديد من غير ما نكلم حد ولا حد يعرف مكاننا ولا حد يعرف ان احنا عايشين في الدنيا أصلا، يبقى انا وأنتِ وقله ادبنا وبس..
ضحكت بقلة حيلة، علي منذ أول ليلة لهما معا وهو ينتقم منها عن أيام البعد، ضربته على يده مردفة:
_ أحترم نفسك بقي..
نظر إليها بغيظ وقال:
_ نفسي تخرجي روح الملاكم اللي جواكي ده وتبقي اروى السكر إللي بيدوب في أيدي على طول..
نفذت طلبه بلحظة وأتت قطعة السكر خاصته مردفة بدلال:



