الفصل الواحد و عشرون من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الواحد و عشرون من رواية عطر سارة

بدأت الخيوط تتجمع أمام عينيه، أبيه علم الحقيقة من أحد غيره، هذا حفل زفافه على سمية، بداخله رعب من القادم ولكنه لحد كبير مطمئن بكونها ستصبح ملكه…
رآها تنزل بيد خالها وبيد الآخر تتعلق بمحمود، بأعماقه جزء سعيد جزء منتصر جزء مرتاح، رفع عينيه لوالده وجده ينظر بعيدا عنه، تألم يحب محمود رغم كل ما حدث، لأول مرة يشعر إنه عاجز حتي عن فهم مشاعره..
تقدم بخطوات ثقيلة وأخذها لمكان المأذون، كانت لمسته ثقيلة على قلبها تكره قربه وترفض ربط إسم والدها الغالي بإسم حقير مثله، لحظات مرت مثل الجحيم حتى سألها المأذون بإبتسامة:
_ موافقة يا بنتي ؟!..
رفعت عينيها لمحمود بضياع فأوما إليها، أخذت منه القليل من القوة وخرج صوتها بضعف:
_ موافقة..
تقدمت الاوراق أمامها أخذت تضع اسمها على واحدة وراء الاخر فسمعت الجملة الشهيرة:
_ بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير زواج مبارك إن شاء الله..
جذبها لساحة الرقص كانت تسير معه مثل الدمية بلا روح حدق بها بندم هامسا:
_ سامحيني..
رأي بعينيها الكره قبل أن ينطق لسانها به:
_ بكرهك..
_____ شيما سعيد _____
بقصر علام..
سحبه محمود من جوارها وقال لسارة بهدوء:
_ خدي سمية الاوضة إللي جانب جناح ماما يا سارة خليها ترتاح..
أومات إليه بخوف، لا تريد تركه بمفرده أمام الآخر، تخشي غضبه تخشي إرتفاع ضغطه، قالت بحذر:
_ أهدي ووو..
_ سارة..
نطق إسمها بتحذير واضح فنفذت أمره وذهبت مع سمية تعرفها على غرفة نومها..
أشار لمعتز بالسير خلفه، دلف لغرفة المكتب ووقف على الباب متنظر دخول معتز، دخل الآخر بخطوات مترددة فاغلق محمود الباب عليهما بهدوء..
هدوء جعل معتز يشعر ببوادر حرب، جلس محمود على مقعده ثم فتح الخزانة وأخذ منها فلاشة ألقي بها أمام معتز وقال:
_ حطها في اللاب توب وخلينيا نتفرج عليها احنا الأتنين..
رفع معتز حاجبه بتعجب وقال:
_ بابا…
_ حطها في اللاب توب..
بكف مرتجف أخذها معتز منه، وضعها باللاب توب ثم قام بتشغيلها، كانت عبارة عن فيديوهات من غرفة عايدة، رآها وسمعها وهي تقول للخادمة:
_ ابعتي لي معتز عايزة أشوفه..



