الفصل الواحد و عشرون من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الواحد و عشرون من رواية عطر سارة

لأول مرة يكون محمود قاسي على معتز، لأول مرة يتركه ينهار دون أن يفتح يديه إليه ويأخذه داخل أحضانه، ترقرقت الدموع بعينه وقال بحسرة:
_ من هنا ورايح أنت مش ابني، أنا ابني راجل لما تبقى راجل ابقى تعالي هنا قولي انا ابنك، الاوضه اللي جنب أوضة الجنايني هتبقى بتاعتك، من بكره هتنزل زيك زي اي عامل في المصنع اللي زيك ما يستحقش يقعد على كرسي مجلس إدارة، القصر ده متحرم عليك دخوله وسميه لو حسيت للحظه انك قريب منها هنسى اخر حاجه ممكن تربطني بيك وهقتلك يا معتز..
بخطوات سريعة خرج من الغرفة يخشي أن يضعف أمامه نظرة رجاء منه، أمام دمعة أخري تسقط من عينه، يخشي الهزيمة أمام حبه له، سمع صرخت معتز القوية وهو يقول:
_ ما قربتش من سميه يا بابا ما قدرتش اقرب منها انا ما كنتش عايز ااذيها أنا بحبها..
دلف محمود لغرفة نومه مع سارة وجدها تجلس على المقعد المجاور للباب منتظرة قدمه، بلا كلمة ألقي بجسده داخل أحضانها، أخذته مثل الطفل الصغير حتى وصلت به للفراش، همست بحنان:
_ حبيبي..
أغلق عينيه مردفاً:
_ خليني أنام في حضنك يا سارة أنا محتاج حضنك..
_ نام يا حبيبي..
كأنه كان ينتظر تلك الكلمة، اطمئن أنها بجواره وذهب بالنوم ويده متعلق بملابسها كأنه يخشي الفقدان..
_____ شيما سعيد _____




