الفصل الواحد و عشرون من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الواحد و عشرون من رواية عطر سارة

 

قالها بمرح وهو على يقين من جنونها، أبتعدت عنه بغضب وقالت:

 

_ مالها ريحتي بقى ان شاء الله يا استاذ ده أنت تقريبا بقيت مدمن ريحتي..

 

أومأ إليها بشغف وهو يدفن رأسه بعنقها ليأخذ أكبر جرعة من إدمانه هامساً:

 

_ عندك حق أنا فعلا بقيت مدمن لكل حاجة فيكي وحالتي بقت صعبه ومش عايز اتعالج..

 

أخيرا أخذ منها إبتسامة رضاء، فابتسم إليها بحب وبأقل من ثانية كان يحملها فوق كتفه مردفاً:

 

_ استعنا على الشقه بالله..

 

_ أنت بتعمل إيه يا مجنون.

 

_ هحميكي يا بسبوسة..

 

____ شيما سعيد _____

 

بالمساء..

 

أنتهي من وضع أخر لمسة من يده على خصلاتها، كانت جميلة مبهرة مثل عادتها فقال بغيرة:

 

_ أعمل فيكي إيه حتي وأنتِ زعلانة زي القمر..

 

ظلت صامتة تاركة نفسها اليه يفعل بها ما يحلو له، أختار فستانها بنفسه حتى المكياج والشعور ظل تحت يد خبيرة التجميل للنهاية وبعدها قرر الباسها المجوهرات بنفسه، وقف خلفها وحدق بها عبرة المرايا مردفاً:

 

_ أخدت حظي من الدنيا كله فيكي يا سارة..

 

أبتسمت مردفة بنبرتها الرقيقة المعتادة:

 

_ شكراً..

 

وضع قبلة حانة على مقدمة عنقها ثم سحب كفها بين يده مردفاً:

 

_ العفو يلا بقى عشان نستقبل المعازيم بنفسنا..

 

ضغطت على يده وقالت:

 

: محمود أنا خايفة وحاسة ان في حاجة وحشه هتحصل، خليني هنا مع فاطمه انا متاكدة انك هتقدر تحل الموضوع ده لوحدك.. .

 

نظر إليها بعتاب صريح وقال:

 

_ سارة أنا جوا مصيبة وعايز أحس ان في حد جنبي أقدر أتسند عليه هتكوني الحد ده ولا لأ ؟!..

 

طلب منها العون بشكل صريح، تعلقت بذراعه وأخذت خطوة للأمام قائلة بنبرة متوترة:

 

_ هبقى معاك وأنا اللي هستقوى بيك..

 

رفع كفها لشفتيه ووضع عليه قبلة عميقة ثم تحرك معها مردفا:

 

_ استنيني في العربية هشوف ماما وجاي..

 

أومات إليه بهدوء وذهبت فدلف هو للجناح المجاور لجناحه، وجد حنان تجلس على مقعد هزاز وبين يديها كتاب الله تقرأ به، رأت فقالت:

 

_ صدق الله العظيم تعالي يا محمود لسه ما مشيتيش لحد دلوقتي ليه؟!..

 

ألقي بجسده على أرضية الغرفة أسفل ساقيها، وضع جسده على فخذيها وقال:

 

_ جيت عشان أشوفك قبل ما امشي، لما ببقى في حضنك ببقى مطمن وحاسس اني ملكت الدنيا كلها، الخطوة اللي انا باخدها دي اول خطوه اخدها صح من اول ما معتز اتولد، لحد دلوقتي مش قادر اصدق ان ابني اللي اول خطوه له كانت على ايدي يعمل حاجه زي دي، تعبان يا امي تعبان أوي ومش لاقي أيد واحدة تتمد تسندني..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *