الفصل الواحد و عشرون من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الواحد و عشرون من رواية عطر سارة

فلاش باك..
بمكتب محمود..
_ مالك يا سمية بقى لك أكتر من خمس دقايق قاعده من غير ولا كلمة وعينيكي مليانه دموع في ايه؟!..
بجسد مرتجف وقلب غارف ببحر الحزن قصت عليه ما حدث، كان يسمعها برعب يحاول أن يستوعب ما وصل لعقله، هل معتز فعل ذلك ؟!.. هل وصل به الحقد بتدمير فتاة ليس لديها شي بداخل اللعبة ؟!… عن من تتحدث هي يستحيل أن يكون صغيره، قال بنبرة عاجزة:
_ معتز مستحيل يعمل أو يفكر كدة..
للحظة دلف إليها شعور كبير بخيبة الأمل، أخرجت هاتفها وقامت بالاتصال على معتز وفتحت الاسبيكر، دقة والثانية ورنت نبرة صوته الباردة بداخل المكتب:
_ خير أتمنى تكوني بطلتي نواح وفكرتي في مصلحتك كويس، لأن ما حدش هيطلع خسران غيرك وسمعة خالد باشا عمران خسارة تضيع في الارض وعلى ايد مين بنته الوحيدة!!..
نعم هذا صوت معتز، بكف مرتجف أشار إليها تتحدث فقالت بقهر:
_ ضحكت عليا وأنا اللي فكرتك بني آدم ودلوقتي بتطلب مني كارثة أكبر، اللي انت تطلبه ده هيبقى زنا فاهم يعني إيه زنا ولا انت ما تعرفش ربنا أصلا؟!..
اهتز من نبرتها، أحترق من معني حديثها فقال بجبروت:
_ إياكي يمسك أيدك إياكي يقرب منك، كل المطلوب منك أنك تبقي مراته قدام كل الناس وهي تقف تتحسر غير كده ملكيش دور، وهتبقي كمان انقذتي سمعتك من الفضيحة ومعاكي قسيمة طلاق..
حدقت لمحمود بضياع فكتب لها على ورقة ” قولي موافقة وأقفلي السكة” أخذت نفسها المسلوب وقالت:
_ موافقة..
بعد أغلقت الخط وسألت محمود بذهول:
_ حضرتك ناوي على إيه بالظبط؟!..
_ ناوي أكمل اللي بداه إبني وانفذ اللي هو رسمه بالظبط..
أنتهي الفلاش باك..
نظرة واحدة من عين سارة جعلته يبتلع ريقه ويبعدها عنه مردفاً:
_ يلا ظبطي وشك عشان المأذون تحت والصحافه والتلفزيون يعني أنتِ النهارده تحت الاضواء ولأزم تباني مبسوطة..
همست برعب:
_ أنا خايفة أفرض حضرتك إنه رفض يتجوزني قدام الكل وقتها هتبقى فضيحة فعلاً..
جذب سارة تحت ذراعه وقال:
_ طول ما معاكي محمود علام أعرفي إنك في أمان يا بنت عمران..
____ شيما سعيد ____
بالاسفل..
كان يقف معتز بجوار عمه طارق أسفل الدرج، كان بكامل أناقته كعريس بليلة زفافه، أخر ما يتذكره خبطة رأسه أمام باب السيارة بعد أستيقظ على يد طارق الذي أمره بارتداء بذلة شيك وبعدها أخذه لهنا..




