الفصل الواحد و عشرون من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الواحد و عشرون من رواية عطر سارة

_ مش مهم أي ست عندي المهم أنتِ..
_ ما أنا بحبك..
كلمة بها لذة الدنيا وما فيها، جذبها إليه بقوة مغلقا عليها ذراعيه مردفاً:
_ اه يا بت علام وقفتي قلبي..
_____ شيما سعيد _____
بصباح اليوم التالي بشركة علام..
ألقي محمود بجسده على الأريكة الكبيرة، عقله يحاول استيعاب ما وصل إليه، خطأ واحد فقط فعله عندما تزوج سارة سرا والآن يتحمل ذنبها ويحصد النتيجة، رأسه يألمه يرفض كل هذا..
دلف معتز عليه مبتسما بعلامة نصر كبيرة إختفت مع رؤيته لحالة والده، للحظة دلف لقلبه الندم، ما ذنب محمود بانتقامه من سارة ؟!.. ما ذنب سمية ؟!.. هزيمة عجيبة جعلته يجلس بجوار والده مردفاً:
_ حضرتك بلبس الفرح ليه ؟!..
يعلم الإجابة يعلم بشاعة ما فعله ولكنه وبكل أسف فعل، بجمود رد عليه محمود:
_ فرحي على سمية عمران الأسبوع الجاي..
كان يعلم هذا من البداية، رتب كل شئ حتى يصل لتلك النهاية وعندما سمعها سمع صوت انكسار قلبه بنفس اللحظة، هل أحب سمية ؟!.. هل أبيه يستحق هذا ؟!.. حرك رأسه برفض وقبل أن ينطق بحرف ات إليه صوت عايدة المقهور ” حقي يا معتز” بنبرة مهزوزة قال:
_ يعني إيه يا بابا أنت ناوي تتجوز تاني ليه ؟!..
رفض محمود النظر بعينه وقال:
_ عايزك ترتب كل حاجة بنفسك عايزه يبقي أكبر فرح في مصر كلها..
_ حضرتك عارف بتقول ايه بالظبط هتتجوزها عشان خاطر ايه وهتعمل ايه مع سارة ؟!..
قالها وهو يتمني خبر طلاقه من سارة، يتمني رؤية الهزيمة والانكسار بداخل عينيها، صرخ محمود بغضب:
_ نفذ اللي طلبته منك وبس يا معتز وملكش دعوه باي حاجه تانية.. تحضر كل حاجة بنفسك لو حصل غلطة واحدة هتتحاسب عليها يا معتز..
_ حاضر يا بابا..
_____ شيما سعيد ____
بعد يومين..
جذبها بحنان لتجلس على المقعد المقابل له ، نظرت إليه متعجبة منذ أن عاد من الشركة وهو صامت، دارت بعينيها لجدتها لتجدها تنكس رأسها للأرض بقهر ، إبتلعت ريقها قائلة بتوتر:
_ هو في إيه يا محمود من وقت ما رجعت وأنت ساكت ، حتي فاطمة مفكرتش تسأل عليها هو أنت مضيق من حاجة ؟!..
لأول مرة ينظر لجدته ووالدته يطلب منهما العون ، وبكل أسف الاثنتين لم يجد منهما شئ ، مسح على ذقنه ثم قام من فوق مقعده وانحني أمامها على الأرض جذباً يديها إلي شفتيه مقبلاً إياهم عدة قبلات معتذرة ثم همس:




