الفصل السابع عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد

الفصل السابع عشر من رواية عطر سارة

 

_ لا بيجي لك ولا عايز يشوفك ولا بيفكر فيكي أصلا بطلي اوهام بقى وتخيلات وخلي عندك دم..

 

بالخارج ردت عزيزة على اتصاله بتوتر فقال:

 

_ ما تتكلميش عشان ما تحسش ان انا اللي بكلمك، بلاش تعملي قهوه المشروبات الوحيدة المسموح للهانم تشربها هما اللبن والعصيرات غير كده هحاسبك أنتِ مفهوم؟!..

 

_ أمرك يا باشا..

 

دقائق ودلفت لها باللبن فنظرت إليها سارة بغضب مردفة:

 

_ إيه ده ؟!..

 

بسرعة البرق قالت الأخري:

 

_ ده لبن يا حبيبتي مفيد ليكي وللبيبي القهوة غلط على البيبي..

 

_ بجد غلط ؟!..

 

_ أيوة طبعاً..

 

_ طيب خلاص هاتي اللبن..

 

بمساء نفس اليوم قررت تلبيت نداء قلبه وقلبها وذهب اليها وجدها تجلس بالحديقه فاقترب منها مردفا :

 

_ قاعدة هنا ليه الجو ساقعة في الوقت ده؟!..

 

لفت وجهها إليه ليعلم إنه أشتاق بجنون لرؤية عينيها، كان يبتعد عنها حتي لا يزيد الأمر سوء بينهما، حرم نفسه من جمال عينيها والآن رأي نعيمه، كانت ذابله بها الكثير من العتاب، فقال:

 

_ ما تبصليش كده يا سارة اللي أنا عملته ده عشان خايف عليكي ومش عارف ممكن تعملي إيه في غيابي..

 

_ اللي أنت عملته ده عشان خايف على نفسك مش عليا ويا ريت ما تجيش هنا تاني لأني مش طايقاك ومش عايزه اشوفك..

 

جذبها بغضب مردفاً:

 

_ أنتِ اللي مش طايقاني ومش عايزه تشوفيني؟!.. هو أنتِ مش واخدة بالك انك كنتي ناويه تموتي ابني؟!.. انا بحاول انسى المصيبه دي وبقول أنك عيلة صغيرة وخايفه ومش فاهمه لو اتعاملت معاكي على انك عاقله وكبيره كنا هننتهي يا سارة…

 

نظرت داخل عينيه بقوة قائلة:

 

_ وأنا بقولها لك اهو أنا كبيرة وفاهمه وواعية، وكنت عايزه اخلص من آخر حاجة ممكن تربطني بيك ومش عايزه أشوفك تاني خلي عندك دم بقى..

 

بالفعل ذهب ومن بعدها ظل يتابعها من بعيد حتى آت موعد متابعتها مع الطبيبة، ذهب إليها رآها تجلس على الأريكة ومعها كتاب تقرأه بتركيز فقال بجمود:

 

_ قومي البسي عشان اطمن على البيبي..

 

أصبحت تراه فقط مرة واحدة بالشهر حتي يطمئن معها على صغيرته، يأخذها بصمت ويعود بها بنفس الصمت..

 

لتمر خمسة أشهر يتابعها عبرة الكاميرات ويهتم بتفاصيلها بمساعدة الخادمة وبنفس الوقت يتابع تحضيرات عملية عايدة ….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *