الفصل السابع عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد

الفصل السابع عشر من رواية عطر سارة

 

_ أعملي اللي الدكتورة تقولك عليه ولو حسيتي بوجع عضي على أيدي..

 

مع زيادة ألم عليها قبل أن تقترب منها الطبيب أومات إليه بضعف، أطلقت صرخة قوية مع كشف الطبيبة عليها ليقبل رأسها عدة مرات بأعتذار، بعد دقيقة من العذاب قالت الطبيبة :

 

_ لسة شوية كمان حاولي تقومي يا مدام تمشى شوية..

 

زادت دموعها وقالت :

 

_ مش قادرة ومش عايزة، عايزة أولد قيصري..

 

نظرت إليه الطبيبة ونفت الفكرة فأشار إليها بالخروج، مسح على وجهها عدة مرات وقال :

 

_ تعالي اتسندي عليا نمشي سوا.

 

_مش قادرة هو محدش حاسس بيا ليه، وبعدين لولا إن ماليش غيرك هنا ولو مشيت هتبقى لوحدي مكنتش خليتك معايا أنا مش طايقاك..

 

أوما إليها بصبر ومد لها يده مردفا :

 

_ اعملي فيا كل اللي نفسك فيه بس دلوقتي لأزم أساعدك عشان تيجي فاطمة مش أنتِ بتحبيها ونفسك تاخديها في حضنك؟!..

 

نعم تحبها وترغب بضمها، تنتظر رفيقة دربها على أحر من الجمر، وضعت كفيها برجفة بين يديه فقام بمساعدة حتى وضعت ساقيها على الأرض خرجت من شفتيها اه متألمة فقال :

 

_ معلش أنتِ قدها يلا خطي..

 

ما أبشع أول خطوة بهذا الثقل المغلف بنيران من الوجع، خطت معه أول خطوة وبكت أكثر ليمسح دموعها بقبلاته وبدأ يتحرك معها، أرتفعت شهقاتها فقال بحنان :

 

_ عمرك سمعتي قرآن بصوتي؟!..

 

لعبة على فضولها ونجح، حركت رأسها بنفي فقال وهو يحثها على أكمال حركتها حتى خرج بها من الغرفة :

 

_ طيب يلا عشان تبقى أخر حاجة سمعتها حبيبة قلب أبوها في بطن مامتها صوت باباها بيقرأ قرآن..

 

وضعت رأسها على كتفه بتعب وأخذت نفسها بتقطع ومع تسمع آية الكرسي بصوته العذب.

 

” بسْم اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ “

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *