الفصل السابع عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل السابع عشر من رواية عطر سارة

دلف بقلبها راحة نفسية جعلتها تنسي ما يحدث بها لعدة لحظات، همس بنبره دافئة:
_ صوتي حلو صح ؟!..
أومات إليه بتعب ثم ضغطت على يده بقوة تعجب لها، سألها بقلق:
_ في إيه ؟!.. حاسة بأيه ؟!..
سقطت دموعها بقوة وحاولت العض على شفتيها لعلها تتحمل إلا إنها شعرت برأس صغيرها تبدأ بطريقها للخارج فصرخت بفزع:
_ بولد أنا حاسة بيها بتطلع مني..
حملها بين يديه فرأته أروي وأخبرت الطبيبة، دقائق وكانت بالداخل وهو معها يده بيدها، نظرت إليه وقالت بأنفاس متقطعة:
_ أنا خايفة..
_ أنا جانبك…
جملة بسيطة بثت بداخلها الامان، مر الوقت عليهما بثقل شديد هي تتنفس بصعوبة وتتألم وهو يمسح على وجهها المتصبب عرقا ويدعو لها..
وأخيراً انتهت صرخاتها وات موعد بكاء ” فاطمة محمود علام” لتعلن عن قدومها، سلمتها الطبيبة له فحملها برجفة لذيذة وبكي من حلاوتها لا يصدق إنه يحمل نسخة صغيرة من سارة تحمل دمه ولقبه، أخذتها منه الطبيبة ووضعتها على صدر والدتها لتطمئن بسماعها دقات قلبها فقالت سارة بتعب:
_ دي بنتي يا محمود ؟!..
كانت مذهولة فابتسم لها وقبل رأسها ورأس الصغيرة مردفاً:
_ بنتنا يا بسبوسة…
أعطها للطبيبة حتي تعدها للخروج وبعد ثواني كان يحملها فنظر لسارة بخوف مردفاً:
_ هي غمضت عينها ليه ؟!..
_ ما تقلقش يا محمود بيه هي بس واخده مخدر في المحلول عشان نقدر نكمل شغلنا من غير ما تحس بوجع.. خد البرنسيسة الصغيرة واتفضل أخرج..
بخطوات ثقيلة تركها بالداخل وخرج، وجد أروي تنتظره بالخارج ومعالم وجهها غير مفهومة فقال بقلق:
_ مالك يا أروي في إيه ؟!..
_ مش عارفه اقولك ايه يا محمود وبصراحه ما كنتش حابه ان انا اللي هقول لك الخبر ده وخصوصا وأنت فرحان كده ووو ..
_ اخلصي يا أروي في ايه؟!.. مش بكره في حياتي قد المقدمات ؟!..
_ عايدة تعيش أنت..
____ شيما سعيد _____





