الفصل السابع عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل السابع عشر من رواية عطر سارة

صرخت به مردفة :
_ أنت مستخسر فيا أشوف نفسي؟!.. ده حقي طالما على هامش حياة الكل ومحدش مهتم بيا ولا بوجعي يبقى من حقي أخاف على نفسي..
ضرب كفيه ببعض بقوة ثم أقترب منها مردفا بسخرية :
_ من حقك تخافي على نفسك برافو، وكان مين اللي هيدفع التمن إبني اللي لسة مشافش للدنيا نور.
_ تقدر تقولي مشاكلك كانت هتتحل امتي لما بطني تبقي قدامي مترين والكل يقولي منين، وطبعا البيه هيبقى خايف على مشاعر معتز الأحسن ليا اتحمل الفضيحة لوحدي لحد ما معتز أعصابه تهدي..
يكفي لهنا أي كلمة ستقال ستبني بينهما حائط جديد ربما يستحيل هدمه، أخذ جكيت بذلته وقال :
_ ظلم بظلم أنتِ ممنوعة تخرجي من هنا لحد ما تولدي، معاكي عزيزة هتبقى تحت أمرك والحرس على الباب حدودك الشالية أي خطوة برة ممنوعة، موبايلك في ايدك اعملي بيه اللي أنتِ عايزاه بس نصيحه مني يا سارة لو سألتك جدتك او أي حد أنتِ فين فانتِ بتصيفي خلينا حلوين مع بعض للآخر واعرفي كويس ان أنتِ اللي وصلتينا هنا، لان اللي زيك لا يؤتمن يبقى حر المرة دي لحقته يا عالم المرة الجاية ممكن تعملي إيه؟!..
_____ شيما سعيد _____
بعد يوم طويل مرهق عاد محمود لقصر علام وهو يعلم انه خالي من أفراد العائلة، وجد علي يجلس بانتظاره فزفر بضيق مردفا:
_ وبعدين في اليوم اللي مش عايز يخلص ده؟!.
جلس على الأريكة المقابلة لمقعد علي وقال:
_ جاي ليه بالليل كدة ؟!..
أجابه الآخر بغضب:
_ أنا هنا من 8:00 الصبح بس أنت اللي مكنتش موجود..
_ وسايب شغلك واللي وراك وقاعد هنا من 8:00 الصبح لوحدك تعمل ايه يا علي؟!..
_ ما تبطل برود يا جدع انت، أنت عارف انا هنا ليه يا محمود رفضت جوازي من أروي ليه ؟!.. شايفني مش قد المقام ولا ما ينفعش اناسب محمود باشا علام؟!..
تنهد محمود بضيق ثم قال بقوة:
_ بلاش تخريف يا علي وبلاش كلام خلينا نخسر بعض، أنت عارف كويس قوي انا مش موافق على الجوازه ليه..
حرك رأسه بنفي وقال:
_ لأ يا محمود مش عارف أنت مش موافق ليه؟!.. انا كنت فاكر انك هتبقى مبسوط بس طلعت بالنسبه لك ولا حاجه لدرجه انك مش عايز تحط ايدك في ايدي..
نظر إليه محمود بحدة وقال:





