الفصل الرابع عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الرابع عشر من رواية عطر سارة

_ عشر دقايق فات منهم دقيقة وده مش في صالحك يا سارة..
أغلق الخط بوجهها لتنظر للهاتف مردفة:
_ يا لهوي يا لهوي ده قالي يا سارة مش بسبوسة كدة تبقي مصيبة رسمي..
قال محمد بهدوء:
_ يلا يا بنتي نمشي محمود باشا متعصب والاحسن ننفذ اللي هو عايزه بدل ما يقلب علينا..
_ يلا يا عم محمد أنت راجل غلبان حرام أكون سبب في فرمك تحت ايده كفاية أنا…
____ شيما سعيد _____
بمنزل محمود..
دلفت سارة وهي تقدم ساق وتأخر الأخري، تتمني لو تلك الرائحة التي تغرق المكان تكون مجرد وهم منها، للأسف ليس كل ما يتمناه المرء يحدث، وجدته يجلس على أحد المقاعد بالصالة يضع ساق على الآخر وجكيت بذلته ملقي على الارض وبين أصابعه سيجار يخرج بها نيرانه..
أبتلعت ريقها ثم أقتربت منه مردفة بتوتر:
_ حبيبي ايه اللي معرفك كده مش كنت مشغول النهارده؟!..
أنتفضت وعادت للخلف خطوتين على أثر صوته الحاد:
_ وانا عارف الف ضهري للهانم وهي حياتها كلها معجبين..
_ ممكن كده شويه يا محمود وبلاش تقول كلام نزعل منه احنا الاتنين..
من أين يأتي إليه الهدوء وهي أغلقت الهاتف بوجهه حتى لا يسمع باقي حديثها مع الاحمق ؟!.. قام من مكانه وألقي بالسيجار على الارض بإهمال مردفاً:
_ قفلتي السكه ليه وانتِ بتكلمي مع الحيوان ده قال لك ايه وقولتي له ايه ما كنتيش عايزاني اسمعه يا سارة..
أتسعت عينيها بغضب من معني حديثه مردفة:
_ هو انت مستوعب انت بتقول ايه بالظبط ولا معنى كلامك مش واصل لك؟!..
_ أنتِ اللي مستوعبه ازاي قفلتي السكه في وش جوزك وانتِ بتتكلمي مع راجل غريب؟!..
لابد من أن تتحلي بالهدوء حتي لا يزيد الأمر سوء، تنهدت بتعب ثم قالت:
_ كل اللي حصل اني سمعت منه كلام يوجعني عشان كده قفلت السكة..
ذهب غضبه مع رؤيته لضعفها، جذبها لتبقي بين أحضانه ثم قال بحنان:
_ أنتِ أغلى وأجمل ست انا شوفتها في الدنيا سارة النهاردة شوفت يوم بشع حسيت فين روحي بتطلع مني كل اللي مطلوب منك شويه صبر وأنا اوعدك انك مش هتندمي على صبرك ده..
لمست وجعه وهذا جعلها تهدأ من غضبها، وضعت رأسها على صدره سمعت دقات قلبه وشعرت بحرق روحه، مررت كفها على صدره وهمست:



