الفصل الرابع عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الرابع عشر من رواية عطر سارة

_ حضرتك في حاجه تعباكي انا حاسه انك مش مركزه معايا خالص..
_ شكلك تعرفي محمود من زمان يا ضحى مش كده؟!..
أومات إليها ضحي وقالت بخجل:
_ من زمان أوي بجد يا مدام ساره حضرتك معاكي احسن راجل في الدنيا، لولا ان هو واقف جنبي ما كنتش هعرف هعمل ايه ولا هوصل لايه..
غارت وبشدة وهذا كان واضح بملامح وجها دون أي كلمة فقالت ضحي سريعا:
_ بلاش البصه دي الموضوع ما يستحقش كده انا قصتي وحشه قوي واخاف أقولها أنزل من نظر حضرتك..
قامت سارة من مكانها وقالت بتعب:
_ أكيد هسمعها يا ضحى وقت ما تحبي تتكلمي انا موجودة، بس الله يبارك لك انا مش فاهمه اي حاجه في الشغل ده دلوقتي لما محمود يجي هبقى اتصرف..
تفهمت الأخري موقفها وأخذت الأوراق وخرجت من المكتب، رفعت هاتفها وقامت بالاتصال به من جديد فتح تلك المرة فقالت بلهفة:
_ إيه اللي حصل يا محمود خلاك تمشي بالشكل ده وأنت فين دلوقتي مش بترد عليا ليه أنا هموت من قلقي عليك..
هل هو غاضب أم مرهق ؟!.. نبرة صوته كانت غريبة عليها وحديثه كان أغرب:
_ ركزي في شغلك يا سارة ما ترنيش عليا تاني لما اروح بالليل هحكي لك كل حاجة..
_ يعني إيه لما تروح بالليل هتحكي لي كل حاجه؟!.. هفضل قاعده على نار كده لحد ما تروح محمود انا خايفه عليك المفروض تطمني مش تزود قلقي..
ماذا يقول لها وماذا تطلب منه؟!.. تريد ان يريح قلبها وهو بقلب نيران مشتعله لا يعلم كيف يقلل من التهامها إليه، ألقي نظرة على معتز النائم بدنيا أخري وقال بغضب:
_ هو في ايه هو أنا مطلوب مني أقول لجنابك كل خطوه بعملها قولت لك مش فاضي..
هذا هو محمود علام الحقيقي أما الآخر لا يظهر إلا وقت حاجته إليها، أبتلعت غصتها بوجع:
_ لأ مش تحقيق ولا حاجه انا اسفه..
زفر بضيق من نفسه، ما ذنبها ليخرج خوفه بها ؟!.. مسح على خصلاته بتعب وقال:
_ لأ يا حبيبتي ما تعتذريش انا اللي المفروض اعتذر حقك عليا، ساره انا دلوقتي تعبان أوي استحمليني معلش وانا اوعدك هقول لك كل حاجه لما أروح..
بصوت مختنق وصل إليه وجعله يسب حاله قالت:
_ حصل خير وتاني مره أنا أسفه فضلت ارن كتير وانت لو كنت محتاجني او حتى عايز ترد عليا كنت رديت من اول مرة، هقفل دلوقتي وروح شوف ايه المهم عندك..





