الفصل الرابع عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الرابع عشر من رواية عطر سارة

 

وصل اليها انفاس محمود المرتفعة عبر الهاتف، شعرت بطعنة قويه دلفت الى اعماقها بعدما فهمت حديث أحمد جيداً، اغلقت الهاتف بوجه محمود باصابع مرتجفه ثم نظرت لاحمد قائلة:

 

_ ولو اللي حضرتك بتقوله حقيقي يفرق معاك في ايه؟!..

 

_ المفروض ان احنا كنا اصحاب حتى لو لدقايق وكان في بنا اتفاقات على شغل رسمت لك صوره حلوه في عيني وجيت النهارده عشان افهم الحقيقة..

 

قامت من مكانها وقالت بغضب:

 

_ اللي بيني وبين حضرتك كانت مجرد معرفة سطحية ودي حياتي الشخصيه ومش من حق حد يتكلم فيها، عموما ايوه محمود جوزي ومش في السر زي ما بتحاول تلمح كل عيلتنا عارفه بس هرجع واقول لحضرتك ان دي حياتنا الشخصيه واحنا مش حابين نصدرها للاعلام..

 

قام أحمد من مكانه وقال بهدوء:

 

_ طيب طالما دي حياتكم الشخصيه كان الاولى ان جوزك يقعدك في البيت ويمنعك من الشغل معايا بدل ما يوقف البرنامج بتاعي شهرين، سارة أنا حاسة ان في حاجه غلط في العلاقه دي وعايز اساعدك..

 

صممت فأخذ نفس عميق ثم أخرج كارته الخاص وقدمه لها مردفا:

 

_ ماشي على راحتك طالما مش حابة تتكلمي بس ده الرقم بتاعي وقت ما تحسي انك محتاجاني رني عليا وهكون جنبك ومبروك المصنع الجديد..

 

أغلق باب المكتب خلفه فألقت بجسدها على المقعد بوجع، مهما حاولت الفرار ستصل لنفس النقطة ” إنها مجرد زوجة سرية لمحمود علام” مسحت على وجهها وقالت بغضب:

 

_ إياكي تعيطي سامعة مش هتقضي باقي عمرك كله نواح فوقي لنفسك بقى واعرفي انتِ عايزه ايه بالظبط، محمود بيحبك وأنتِ بتحبيه وكل العيلة بقت عارفه فاضل بس باقي الناس تعرف وهو هيعمل كده قريب، حتى إمبارح نزل صورنا مع بعض يعني محمود ما عندوش مشكله إن الناس كلها تعرف بجوازنا، فياريت بقى تبطلي تضغطي على نفسك وتوجعي نفسك على الفاضي..

 

حاولت بتلك الكلمات السيطرة على أعصاب فدق الباب دلف محمد السائق بنفس اللحظة سمعت رنين هاتفها، أرتفعت دقات قلبها مع إسم محمود المزين للشاشة ومع ذلك فتحت مردفة بنبرة متوترة:

 

_ الو.

 

_ لمي حاجتك وانزلي مع محمد 10 دقايق وتكوني في البيت يا سارة..

 

بلعت ريقها برعب قائلة:

 

_ ليه انا لسه ورايا شغل كتير وانت كمان شكلك مشغول النهارده ووو.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *