الفصل الرابع عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الرابع عشر من رواية عطر سارة

 

ضم وجه معتز بين يديه وقال:

 

_ أنا أسف..

 

بماذا يفيد هذا الاعتذار ؟!.. حرك معتز رأسه بتعب وقال برجاء:

 

_ لو فعلا انا فارق معاك بلاش ترد سارة ، أول على الأقل بلاش أعرف أنا وماما أكذب علينا المره دي كمان وانا هكون راضي بالكذب بس بلاش تقول حاجه توجعنا..

 

أنقذه خروج الطبيب من غرفة الكشف، أقترب منه مردفاً بهدوء:

 

_ خير يا دكتور..

 

بملامح كلها أسف قال الطبيب:

 

_ للاسف يا محمود بيه الاحوال اللي قدامي مش خير خالص مدام عايدة القلب عندها بقى شبه متدمر ده غير طبعا الكيماوي اللي اثر على كل أجهزتها، كل المطلوب منكم انكم تدعوا لها لان اللي بايدينا فضلنا نعمله سنين وما جابش أي نتيجه دلوقتي بين ايدين ربنا..

 

بين أيادي الله، يبدو أن تلك المرة عايدة تنتهي بالفعل، أخذ نفس عميق وقال:

 

_ هبعت أجيب لها كل الدكاتره بتاعتها من المانيا وامريكا ولو المستشفى هنا مش هتقدر تقدم لها حاجه نسفرها هناك..

 

_ حضرتك عارف كويس قوي ان دي أكبر مستشفى في مصر كلها واللي بيقدمه بره مش أكتر من اللي احنا بنقدمه هنا، صدقني يا فندم مدام عايده مش محتاجه غير الدعاء..

 

يكفي لهنا انتهت قدرة معتز على التحمل وسقط بين يديه والده فاقد الوعي ليقول محمود برعب:

 

_ معتز إبني…

 

ما يحدث معه الآن أقسي ما يمكن أن يعيشه إنسان ، سقوط معتز اسقط روحه معه، ضمه إليه بخوف فقال الطبيب:

 

_ أهدي يا باشا ده من ضغط الموقف عليه..

 

_ فتح عينك يا معتز وأنا هرمي نفسي في النار عشانك…

 

____ شيما سعيد _____

 

بمصنع سارة..

 

كانت تدور حول نفسها مثل المجنونة، إتصال مجهول جعله يتحول 180 درجة، أوصلها على باب المصنع وذهب دون كلمة، هذا كثير للمرة المئة تتصل به والنتيجة واحدة تنتهي المكالمة بلا رد..

 

دلفت لها ضحي بإبتسامة بسيطة وقالت:

 

_ في ملف لأزم يتراجع وناخد توقيع حضرتك عليه..

 

نظرت إليها سارة بضياع وقالت:

 

_ بس أنا ما اعرفش أي حاجة في الشغل هنا..

 

_ ما تقلقيش يا فندم من وقت افتتاح المصنع ومحمود بيه متابع كل حاجه وانا هكون مع حضرتك خطوه خطوه..

 

محمود بيه أين محمود بيه، زفرت بضيق وجلست مع ضحي تفهم منها المطلب، جسدها بمكان وعقلها مع زوجها، فقالت ضحي بقلق:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *