الفصل الرابع عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الرابع عشر من رواية عطر سارة

حاولت أخذ أنفاسها بصعوبة أصبح بينهما وبين الموت أقل من خطوة، حاولت مد يدها لتلمس يده إلا أنه عاد خطوة للخلف فقالت:
_ ياه للدرجة دي لمسيتي بقت بالنسبه لك مؤذيه؟!. ايوه يا محمود انا قولت لمعتز انك ردتني روح قوله اني كذابه وانك ما عملتش كده ورحت رديت البنت التانيه قوله ان كل تفكيرك كان في نفسك بس وفي مراهقتك المتاخره ونسيت انك راجل مراتك تعبانه وابنك شاب محتاجك تبقى جنبه، روح قوله ابوك القدوه ما ينفعش حتى يبقى قدوه لنفسه..
بلحظة نسي إنها على فراش الموت، غضب منها تعدي كل الحدود، إمرأة بشعة ضاع عمره معها، كيف كان أحمق لتلك الدرجة لا يعلم، ضغط على عنقها بقوة وقال:
_ مشكلتك انك شوفتي مني الحلو بس وعمرك ما شوفتي الوحش من النهارده مش هتشوفي غيره يا عايده لحد ما تدخلي قبرك مش هتشوفي مني غير كل حاجه وحشة، تعرفك قد ايه انا كنت بعد عنك شخصيتي الزباله لحد اخر لحظه بينا كنت عامل حساب انك بنت عمي اللي ربيتها على ايدي وام ابني، لكن إنتِ ما تستحقيش كل ده عايزة تبقي قدام معتز مراتي وماله خليكي قدامه كده لكن انا طلقتك يا عايده وعلى ايد ماذون طلاق بلا رجعه ولو انطبقه السماء على الارض مش هتبقي مراتي تاني، انا دلوقتي متجوز ست واحده بس ومش هتشيل اسمي غيرها لحد ما اموت…
أختنقت وعاد هو أخيراً لوعيه، أبتعد عنها سريعاً مستغفراً ربه فوضعت كفها على عنقها مردفة:
_ أنا عايدة يا محمود أنا حب عمرك..
_ أنتِ غلطة عمري..
خرج وتركها بكت وهي تري نهايتها معه، نظر لباب الغرفة المغلق أمامه بحسرة على نفسه ثم ذهب لغرفة معتز، وجدته نائم فجلس بجواره وسمع همسه تحت تأثير نومه:
_ بابا بيكرهني بابا اخد مني كل حاجه في الاول اخد حب امي ما كانتش شايفه غيره واخد البنت الوحيده اللي قلبي دق لها حتى هو ما حبنيش بابا بيكرهني..
هل يراه هكذا ؟!.. هل هو بنظر ولده مثلما يقول بنومه؟!.. أقترب من وجهه وطبع قبله حانة معها دمعة رجل مقهورة وقال:
_ بكرهك ايه يا عبيط ده انا ما حبيتيش في الدنيا دي كلها قدك.. سامحيني يا معتز مكنتش الأب إللي بتحلم بيه..
_____ شيما سعيد ____
بالمساء..
استيقظت ساره بكسل ثم مسحت على عينيها لتزيل اثر النوم عنها، قامت بخطوات بطيئة ودلفت للمرحاض غسلت وجهها وسحبت منشفة تجفف بها بشرتها، لمحت بعينيها شئ خاص بالنساء وهنا أتسعت عينيها بذهول، منذ عودتها الأولي لمحمود ولم تأتي إليها عادتها الشهرية، تذكرت إختبار الحمل فقالت بتوتر:





