الفصل الرابع عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الرابع عشر من رواية عطر سارة

 

صوتها يقول إنها على وشك البكاء، رائع فهو دائما قادر على احزان اقرب الناس إليه، خرج من الغرفة الموضوع بها معتز وقال بحنان:

 

_ لو على مين مهم عندي يبقي هسيب الدنيا كلها وهاجي اخدك في حضني..

 

_ يا سلام..

 

_ طبعا مش عايز يكون عندك شك 1% انك مش اغلى الناس عندي، يلا قوليلي بحبك يا محمود عشان أقدر الم المصايب اللي ورايا دي وأنا مطمن انك جنبي يا سارة..

 

حركت كتفها بدلال وكأنه يراها والغريب إن دلالها وصل إليه وجعله يتنهد بتعب لتزيد عليه مردفة:

 

_ تؤ مخاصماك وهفضل مخاصماك لحد ما ترجع وتحكيلي اللي عندك بالتفاصيل ووقتها أحدد إذا كان يستحق اصالحك ولا لأ..

 

_ ماشي يا بسبوسة أقسي عليا براحتك..

 

كانت ستغلق الخط ويا ليتها فعلت، الا ان من سوء حظها دلفت ضحى وقالت بهدوء:

 

_ مدام ساره المذيع احمد رسلان طالب يقابل حضرتك..

 

من ؟!.. هذا ما كان ينقصه، صرخ بغضب أرعبها:

 

_ إياكي تقفلي الخط افتحي الاسبيكر وخليه يدخل..

 

نفذت أوامره بصمت، سيطر عليها شعور قوي بالخوف من ما هو قادم، جلست على مكتبها ووضعت الهاتف فوقه فدلف أحمد وعلى وجهه ابتسامة راقية ثم مد يده إليها مردفاً:

 

_ من يوم المطعم وانتِ ما سالتيش قولت اسال انا..

 

مدت يدها إليه وقالت بتوتر:

 

_ ما حصلتش مناسبة اتفضل تحب تشرب ايه..

 

_ قهوة مظبوط قوليلي بقى احنا مش كان في بيننا اتفاق على شغل اختفيتي فجاه ليه؟!..

 

يا الله ما هذا الرعب الذي تعيش بداخله، مسحت حبات العرق من على جبينها وقالت:

 

_ المصنع لسه مفتوح جديد وانا تحت التدريب الموضوع طبعا صعب عليا ووو..

 

قطع حديثها بابتسامة هادئة وقال:

 

_ ساره أنتِ بتحاولي تلفي وتدوري وتهربي من وجود محمود علامي يوم المطعم وانه قال انك مراته، انا جاي هنا عشان اسمعك وافهم الحكايه بالضبط من غير ما احكم عليكي بأي كلام يبوظ صورتك في عيني..

 

أتسعت عينيها وقالت بذهول:

 

_ وايه اللي هيشوه صورتي او يخليني مكسوفه من حاجه زي دي هو انا اول واحده تتجوز؟!..

 

_ مش أول واحده تتجوزي بس كلنا عارفين ان محمود علام رجل أعمال كبير ومتجوز بقى له اكتر من 18 سنه وعنده شاب في سن المراهقة، لما بنت صغيره زيك تبقى مراته من غير ما حد يعرف يبقى ملهاش غير معنى واحد بس يا سارة وانا مش عايز اقوله..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *