الفصل الرابع عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الرابع عشر من رواية عطر سارة

_ قولي ايه اللي وجع أوي كده يمكن أقدر اساعدك؟!..
ماذا يقول ؟!.. سارة صغيرة ويصعب عليها فهمه صمت بتعب شديد، معتز قطعة من روحه سقط أمام عينيه ورغم قوته وماله لم يقدر على فعل شئ له، أخرج تنهيده طويله اخرج بها وجعه ثم قال بهدوء:
_ هقول لك على كل حاجه بس انتِ تقوليلي الاول الحيوان ده كان عايز منك ايه بالظبط ..
إبتعدت عنه وقالت برجاء:
_ محمود الراجل ده ما فيش بيني وبينه اي حاجه تخليك تعمل معاه كده، اللي انت وقفته ده مصدر رزقه هو ما كانش يعرف إني مراتك كل اللي عمله إنه حاول يساعدني وشايفني موهوبه يبقى ليه يبقى جزاته كده..
رفع حاجبه بسخرية وقال:
_ شايفك موهوبه ازاي لا مؤاخذه ده حتى ما اخدتش من وقته تلات دقايق عشان يعرف انتِ عندك موهبه ولا لأ، شافك مزه حلوه مش اكتر، أحمدي ربنا اني ما خلعتلوش عينه الاتنين اللي بصلك بيهم واكتفيت بقرصه الودن دي، وده عشان ما كانش يعرف انك مراتي لكن النهارده بقى كان عارف انك مراتي وتجرا وجالك تاني..
رأي بها إمرأة جميلة لأ أكثر ؟!.. أصابتها تلك الكلمة بمقتل، لماذا دائما يكون جمالها مصدر اذى اليها؟!.. بللت شفتيها وقالت بحزن:
_ محمود هو انا مفيش فيا اي حاجه مميزه غير اني ست حلوه؟!..
مسح على خصلاتها وقال بحنان:
_ إنتِ كلك مميزات يا حياتي بس رجاله كده اول حاجه بتشوفها في الست شكلها بعد كده بقى بنشوف باقي المميزات، دلوقتي هتدخلي تنامي لحد ما اشوف يومي هيخلص على إيه وارجع لك…
أومات إليه بهدوء وذهبت معه لغرفة النوم ساعدها بتبديل ملابسها ثم أنام بجوارها على الفراش مردفاً:
_ نامي..
_ وأنت ؟!..
_ هفضل جانبك لحد ما تنامي وبعدين همشي..
_____ شيما سعيد ______
عاد للمشفي وحمد ربه ان معتز مازال تحت تأثير المهدئ، اقترب من غرفه عايدة وظل متردد لعده ثواني قبل ان يمد يده ويفتح الباب الفاصل بينهما، دلف بخطوات هادئه ليجدها تجلس على الفراش بتعب اقترب منها وقال:
_ حمد لله على سلامتك يا عايدة..
نزلت إليه بضعف وقالت:
_ وهي سلامتي تفرق معاك في ايه زمانك دلوقتي بتقول بركه يا جامع ارتحت منها..
_ بلاش الكلام ده ما بقاش بياكل معايا طول عمرك فارقه معايا وأنتِ عارفه ده كويس يا عايده، لكن اللي احنا وصلنا له ده كان بسببك أنتِ طول عمري بديكي من غير ما تطلبي كان المفروض اليوم اللي اطلب فيه حاجه واحده تفرحني تبقي واقفه في ضهري مش تبقي عدوه ليا، جاية دلوقتي تقولي لمعتز اني رديتك بتلعبي على ايه وعايزة توصلي لايه ما تعبتيش مش خايفه من ربنا وانتِ بتعملي كل ده وبينك وبين الموت خطوه واحده..




