الفصل الاخير من رواية سند الكبير للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الاخير من رواية سند الكبير

 

_ أنا عايزة أسافر القاهرة يا حبيبة، محتاجة أرجع لحياتي من جديد المكان هنا مش مكاني..

 

تعجبت حبيبة من ردها ثم قالت :

 

_ أنتِ بتقولي ايه ناوية تسيبي جوزك في ظروف زي دي؟!…

 

رفعت عينيها الحمراء ثم هتفت برجاء :

 

_ الحب وحش أوي يا حبيبة وحش أوي، سند قوي لكن أنا طلعت ضعيفة ومش عارفة حتى أقف قصاده..

 

فهمتها حبيبة أخيراً، ربما لم تعلم ما قصتها بالتفاصيل ولكن ما سمعته من الخدم كافي جدا، وضعت يدها على كتف الأخرى مردفة بحسم :

 

_ الهروب مش حل، لما دخلتي حياته كنتي عارفة انه مش طبيعي مفيش شخص طبيعي يتجوز العدد ده، حبيتيه وقررتي تغيريه والكل كان بيتكلم عن الدكتورة وعد، دلوقتي بقيتي على الهامش حتى من غير ما يرفع ايده عليكي، ضعفك مش هو السبب فيه سببه اوهام عقلك اخترعها عشان يهرب من الحقيقة…

 

كل كلمة خرجت من حبيبة قدرت على اختراق وعد من الداخل، بالفعل ماذا فعل سند معها لتصل لتلك الحالة، فقط طلب منها غسل قدمه هل هذا سبب كافي لتصاب بالجنون؟!.. لا والف لا أخذت نفس عميق ثم أردفت :

 

_ همت ترجع وبعدها أنا هعرفه مين هي الدكتورة وعد..

 

صدع صوت دقات سريعة على الباب لتقول حبيبة بقلق :

 

_ مين بيخبط بالشكل ده؟!.. اتفضل..

 

دلفت الخادمة وبيدها هاتفها المحمول مردفة برعب :

 

_ مدام حبيبة حد بعت الصور دي على موبايلات كل الخدم..

 

أخذت منها الهاتف مردفة بدهشة :

 

_ صور إيه.. لالالالا..

 

قطعت حديثها صارخة بمجرد رؤيتها لنفسها وهي بين أحضان فايز يقبل بها.. ثانية والأخرى وكانت تركض للخارج بكل قوتها..

 

بغرفة المكتب كان فايز يشاهد كل تسجيلات الكاميرا حتى أتت اللقطة الحاسمة لوعد وهي تتحدث مع حمد بالحديقة الخلفية، صك على أسنانه مردفا بغيظ:

 

_ كنت متأكد ان البنت دي ليها يد..

 

وضع أصابعه بين خصلاته يحاول التفكير في كيفية أخبار سند عن شيء مثل هذا، أغلقت حبيبة الباب خلفها بقوة صارخة :

 

_ أنت إنسان وقح وزباله..

 

لن يتقبل الإهانة من أحد حتى لو كانت هي، تغيرت معالم وجهه للون الأزرق وكادت أسنانه أن تتهشم من الضغط عليها، قام من على المقعد ثم أردف ببرود :

 

_ أنتِ ست قليلة الأدب وتربيتك هتكون مهمة خاصة بيا..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *