الفصل الاخير من رواية سند الكبير للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الاخير من رواية سند الكبير

 

لم تهتم بكل هذا، سقطت دموعها وهي تكمل حديثها بجسد متشنج :

 

_ محدش محتاج تربية غيرك تقدر تقولي ايه ده؟!..

 

أخذ منها الهاتف وظل صامتا لعدة لحظات قبل أن يردف بوقاحة :

 

_ ده إثبات إني جامد، شايفة نفسك كنتي في عالم تاني زي، حافظي على الخبير اللي في ايدك يا بنت الناس محدش لقى رجالة الفترة دي..

 

أهذا هو رده على تلك الفضيحة؟!.. حركت رأسها بانهيار مرددة :

 

_ أنا انفضحت وأنت فخور بنفسك، طبعاً ما أنا عادي الناس تتكلم عليا أبقى إيه عشان فايز باشا الكبير يفكر في سمعتي..

 

_ تبقى مراتي..

 

_ هااا..

 

أقترب منها بخطوات مدروسة حتى أصبحت بين أحضانه ليهمس بحنان :

 

_ هتبقى مراتي في أسرع وقت، مش عارف أشكر اللي عمل كدة ازاي لأنه قربك مني، أطلعي ارتاحي يا حبيبة وكل حاجة هتبقى زي ما أنتِ عايزة بس بلاش كلام النهاردة لحد ما همت تبقى في بيتها..

 

____ شيماء سعيد _____

 

بجناح الكبير..

 

دلفت وعد بخطوات متوترة بعدما أخبرتها الخادمة إن سند ينتظرها بالجناح، أغلقت الباب خلفها متعجبة من عتمتة المكان، أخذت نفس عميق ثم همست :

 

_ سند أنت هنا؟!..

 

_ اممم..

 

صدرت منه همهمة بسيطة لتعلم إنه على الفراش، تحركت بخطوات سريعة وجلست بجواره مردفة :

 

_ أنت قاعدة في الضلمة كدة ليه، وبتعمل ايه هنا؟!..

 

أبتسم بزاوية فمه قائلا بنبرة صوت غريبة عليها :

 

_ مش عايزة أكون موجود؟!..

 

حركت رأسها سريعاً بنفي ثم قالت :

 

_ لأ طبعاً ده بيتك، أنا بس أقصد عشان خاطر همت….

 

سحبها لتبقى بين أحضانه، شعر بإرتجاف جسدها تحت يده ليدفن وجهه بأعماق عنقها الناعم مردفا بتعب :

 

_ كنت محتاج الحضن ده أوي قبل ما أمشي..

 

هي الأخرى تحتاج لهذا العناق، لذلك قررت الأستمتاع بهذا الدافي والأمان الذي يشعرها بأنها على قيد الحياة، ضغط على جسدها أكثر لو بيده لجعلها تسكن بين ضلوعه لعله يطمئن ولو لقليل..

 

وصل إليه دقات قلبها العالية ليقول بنبرة رجولية حنونة :

 

_ أرجعي بنفس قوة أول مرة شوفتك فيها، مش عايزك تبقى ضعيفة لمجرد إني مرتاح عايزك تبقى أنتِ اللي مرتاحة..

 

ابتعدت عنه رغما عنها وعنه، عينيها تقول الكثير ولسانها يرفض فتح أي موضوع خصوصاً بتلك الظروف الا أن التشجيع الذي ينظر لها به جعلها تردف :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *