الفصل الاخير من رواية سند الكبير للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الاخير من رواية سند الكبير

ابتسمت وعد قائلة :
_ سند مش محتاج حاجة عشان يليق بيا أنا كنت راضية بكل عيوبه، كنت ببعد عشان خايفة يزهق ويبعد عني ومن أول يوم جواز ده حصل للأسف..
بتلك اللحظة ضربت الطبيبة على الجرس الموضوع بجوارها ليدخل سند قامت الطبيبة ثم قالت بهدوء :
_ على ما أعتقد بعد 3 شهور جلسات أنتوا على إستعداد للكلام بشكل أوضح ومن غير خوف..
خرجت وتركت لهما تلك المساحة، قامت وعد من مكانها مردفة بهدوء :
_ أنت مش مجبر تتكلم في حاجة لو مش عايز..
سحبها من كفها وعاد بها لتلك الاريكة ليجلس عليها وهي بجواره ثم خرجت تنهيده طويلة من بين شفتيه قائلا :
_ بس أنا محتاج أتكلم ومحتاج اسمعك يا وعد.
عضت على شفتيها بالقليل من التوتر ثم قالت:
_ هنتكلم في إيه؟!.. أنت قولتلي قبل كده سبب اللي حصل وان باباك كان بيحب ماما الله يرحمها وده ولد جواك عقده، وأنا قولت لك سبب اللي حصلي وقررنا إحنا الأتنين نتعالج، إيه الحاجه الجديده اللي ممكن نقولها دلوقتي..
أبتسم لها لا يعلم إذا كان يريد بث الإطمئنان بداخلها أم بداخله هو، ثم قال بارهاق نفسي واضح:
_ أنا جيت هنا عشان خاطرك يا وعد، مع إني عارف بعقدتي من سنين زي ما بتقولي، بس ما كنتش عايز اتعالج عملت كدة عشانك أنتِ، مستعدة تكملي حياتك اللي جايه معايا ولا لسه شايفة إن في أبواب مسدودة بينا..
ردت عليه بغيظ:
_ تفتكر لو مش عايزه أكمل هكون مجبور أعيش معاك تحت سقف واحد طول التلات شهور اللي فاتوا دول، أنا باجي هنا عشان أقدر أنسى اللي فات وأبدا معاك من جديد..
وضع كفه على كفها وقال:
_ يبقى نبدأ من جديد..
أبتسمت إليه قائلة:
_ مستعد ؟!..
أومأ إليها بحماس طفل صغير مرددا:
_ جداً المهم أنتِ..
_ أنا كمان جدا يا كبير ..
_____ شيماء سعيد ____
بالقاهرة بمنزل صالح الحداد كانت تجلس سمارة بجوار حبيبة بالحديقة قائلة بغضب:
_ أوعي تقوليلي إن قلبك حن وناويه ترجعي للبية بعد ما طلق مراته الجديده والله اطبق في زمارك رقبتك واخلص منك..
ابتسمت لها حبيبة قائلة:
: اهدي شويه على نفسك وعلى إللي في بطنك بدل ما أنتِ قاعدة تحرقي في أعصابك طول النهار..





