الفصل الاخير من رواية سند الكبير للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الاخير من رواية سند الكبير

تمنت لو يتمسك بها تمنت لو تشعر لأول مرة بحياتها إنها أمرأة مرغوبة من رجل تحبه ولا يقدر على العيش بدونها، خاب ظنها عندما قال ببرود :
_ ترجعي بيتك وحياتك بالسلامة…
____ شيماء سعيد ____
بمكان حمد وهمت أخذت نفس عميق وهي تراه يخرج من الغرفة لتقول بصوت عالي :
_ أنا هدخل أخد شور في هدوم هنا والا لأ؟!..
أجابها من المطبخ :
_ في جوا الدولاب كل اللي نفسك فيه..
أخذ قطعة من الجبن ووضعها داخل فمه مردفا :
_ البنت دي مش ساهلة يا حمد عشان تطمن لها، واحد قدرت تكذب سنين انها مريضة مش هقدر عليك، بس لأ همت بتحبني ودماغها مش بتفكر في حاجة إلا إنها تبقى معايا..
أما بداخل المرحاض بدأت تبحث عن مخرج حتى ولو صغيرة من تلك المقبرة، لعنة من الحب أصابتها لتقع بالشخص الخطأ وتذهب سنوات عمرها مثل السراب أمام عينيها..
ابتسمت ببعض الأمل مع وريتها لتلك النافذة العالية، حركت رأسها مرددة بتعب :
_ هطلع لدي ازاي قبل ما يخلص؟!. قويني يا رب..
خرجت من المرحاض وأخذت مقعد صغير وحبل كبير يسند الفراش من الأسفل وعادت للداخل من جديد، صعدت على المقعد ببطء وبعد أكثر من دقيقة قدرت أخيراً على ربط الحبل بباب النافذة..
بالخارج أنتهي حمد من الطعام وهو يقول بسخرية :
_ أخيراً هرتاح منك يا كبير والمرة دي هتبقى للأبد..
سقطت صنية الطعام من يده مع وقوع باب المنزل ودخول سند الكبير بمفرده، ألقى عليه إبتسامة رائعة وهو يشير إليه بالاقتراب مردفا :
_ وحشتك يا حمد مش كدة، تعالي في حضني يا حبيب أخوك..
أبتلع حمد صدمته ورفع حاجبه ساخرا وهو يقول :
_ منور يا كبير خطوة عزيزة بس يا ترا إيه سببها؟!..
وقف سند أمامه بشكل مباشر ووضع كفه على كتف الأخر ثم قال ببساطة :
_ ولا حاجة ليا عندك أمانة هخدها وامشي..
ضحك حمد وأزال يد الآخر عنه مردفا ببرود :
_ كان على عيني تطلع فاضي بس أختك هتبقى مراتي ومش هتشوفها تاني يا سند..
عاد سند خطوة للخلف وابتسم بتهكم قائلا :
_ الا قولي صحيح يا حمد إيه كل الغل اللي جوا قلبك ليا ده، مش كل اللي بنا قضية أنت مش عارف تثبتها يا حضرت الظابط؟!..





