الفصل الخامس من رواية سند الكبير للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الخامس من رواية سند الكبير

 

_ منور بأصحابه يا شيخ ألف مبروك جواز ولدك…

 

أشار الشيخ إلى وعد قائلا بتساؤل :

 

_ مين العروسة يا ولدي؟!…

 

انتظرت إجابته بتوتر لا تعلم ماذا سيقول عن هويتها، حدقت به بذهول و هو يعيدها لصدره مردفا بابتسامة مشرقة :

 

_ العروسة تبقى مراتي مكتوب كتابنا و الفرح قريب جداً يا شيخ و أنت أول المعازيم…

 

فتحت فمها باعتراض شديد، قرصها بقوة يمنعها من الحديث ثم نزل بفمه إلى مستوى أذنها هامسا :

 

_ اخرسي و عدي اليوم، الناس دي لو حست مجرد إحساس إنك مش مراتي هنندفن إحنا الاتنين هنا و أنا بصراحة نفسي أخلص من قلة أدبك…

 

ابتلعت ريقها برعب ثم أومأت إلى هذا الرجل تغصب وجهها على الإبتسامة، ليبتسم الشيخ بسعادة مردفا :

 

_ ألف مبروك يا ولدي أنت تستحق كل خير و هي شكلها طيبة و بنت حلال، يلا تعالوا نوصلها للحريم و نروح إحنا للرجال…

 

ضغطت على يده ليقول للشيخ بهدوء :

 

_ طيب يا شيخ روح أنت بس و أنا هفهمها العوايد هنا إيه…

 

انتظرت حتى اختفى الرجل بمن معه، ابتعدت عنه بغضب ثم قالت :

 

_ أنت مجنون مراتك ايه و لما أنت عارف أنهم ممكن يعملوا حاجة لو أنا غريبة عنك بتاخدني معاك ليه في أم المشوار الأسود على دماغك ده…

 

أطبق شفتيها على بعضهما بأصابعه.. كان سيصرخ بها يسخر منها إلا أن عينيه تركزت على موضع أصابعه، هل لو أخذ قبلة من تلك الشفاه سيحدث أي شيء إلا أنه سيعيش ببحر تلك المتعة لو لحظات..

 

رفع بصره ليقابل عينيها الغاضبة، لذة غريبة بدأت تندرج بينهما، تاهت بسحره الرجولي الطاغي ابتلعت ريقها بصعوبة مع ملمس يده الخشن على بشرتها الناعمة، سألها بنبرة متحشرجة :

 

_ أنتي مالك حلوة أوي كدة إزاي؟!…

 

نزل بنظره إلى شفتيها كأنها تقول أنت تمنعني من الإجابة ليزيل أصابعه بشكل تلقائي، دق جرس الإنذار بعقلها لتقول بحنق :

 

_ أنت كمان عايز تتحرش بيا فاكر نفسك مين عشان تقرب مني بالشكل ده…

 

حمقاء و أخرجته من حلاوة اللحظة ابتعد للخلف بضيق ثم عدل من هيئة عباءته قائلا ببرود :

 

_ هو أنا جيت جنبك يلا أدامي عشان تدخلي للستات و أنا أروح للرجالة و نبقى نتقابل بالليل يا زوجتي العزيزة…

 

ردت عليه بجنون :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *