الفصل الخامس من رواية سند الكبير للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الخامس من رواية سند الكبير

_ أنت رايح فين؟ أوعى تدخل مع الرجالة أنت مش شايف عملين إزاي!!، أكيد الستات بتاعتهم من النفس السلالة و أنا طولي متر و اتنين و خمسين سنتي…
ظهر عليه معالم الخبث ثم أردف بأعلى صوته :
_ يا شيخ ابعت حد من الحريم يأخد المدام أصلها مكسوفة تدخل لوحدها….
بعد مرور نصف ساعة…
انتهى خوفها و اندمجت بشكل سريع مع نساء المكان أصحاب القلب الطيب، جلست بجوار زوجة الشيخ مبتسمة بانبهار على تلك التفاصيل المميزة الحناء، حركت العجوز كفها على ظهر وعد قائلة بحنان :
_ يلا يا بنيتي ادخلي بيت الحريم عشان الست ترسملك حنة زيك زيهم…
رفعت رأسها بتردد فهي تتمنى هذا إلا أن الخجل مسيطرا عليها، ابتسمت مردفة بخجل :
_ لأ يا طنط شكرا مفيش داعي للحنة…
بصرامة قالت العجوز :
_ ده فال وحش الليلة حنة يبقى كل البنات من عمر سنة لمية ترسم يلا قومي ده حتى أنا هقوم…
اتسعت شفتاها بسعادة و بدأت ترسم الحناء على كفيها و مقدمة عنقها، جلست بجوارها فتاة شابة سألتها :
_ أنتي رقم كام في حريم سند بيه؟!…
أجابتها وعد بضيق :
_ سند مش متجوز غيري أنا و بس…
لاحظت الفتاة ضيقها لتقول بسرعة :
_ أنا مش قصدي حاجة، بس إحنا نعرف إنه بتاع ستات و بيحب كل يوم واحدة يكتب عليها و بعدها يمل يقوم مطلقها بعدها لا تشوفي البت و لا أهلها تاني…
حديثها غير معالم وجه وعد بالكلية، خافت، حزنت، غارت، انقهرت، يا ليتها تستطيع إخراج هذا الحب اللعين و صاحبه من قلبها، لم تجد كلمة تجيب بها لتبعد وجهها و تعود للنظر للحناء بهروب لا تعلم إذا كان من الفتاة أم من نفسها أم منه هو؟!…
انتبهت على جسد الفتاة المنتفض من مكانه على صوت العجوز الصارم :
_ أنتي يا بت قومي من هنا و يلا حضري خيمة سند بيه و مراته….
_ هو أنا و هو هنام في اوضة واحدة إزاي إحنا لسة معملناش الفرح يا طنط…
______________
الفراشة_شيماء_سعيد_عبداللطيف
بكفر الكبير.
في الآونة الأخيرة أحبت الخروج من غرفتها، لا تخشى الحديث مع أحد غريب أو قريب، استمدت بعض القوة من تدريسه لها، جلست أكثر من ساعتين بانتظاره كما قالت لها الدادة فاليوم من المفترض موعد الدرس..



