الفصل الخامس من رواية سند الكبير للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الخامس من رواية سند الكبير

 

_ يعني هتاخدي السرير و الغطاء مفيش عندك دم خالص، اختاري السرير و الا الغطا عشان عايز أرتاح….

 

جذبته منه بغضب، الجو بالخارج ثلج يضرب بكل مكان بالخيمة وضعت على نفسها الغطاء من جديد مردفة ببرود و هي تغلق عينيها للنوم :

 

_ بقولك إيه شوفلك حتة بعيد عني الجو تلج لو نمت من غير غطا أموت أما أنت ما شاء الله جتة بالكتير أوي هيجيلك برد مش أكتر…

 

_ بقى كدة طيب….

 

بلحظة واحدة كانت تحمل هي و الغطاء و تضم الأرض بظهرها لينام هو على الفراش، أرتياح رهيب على هذا الفراش السحري جعله يذهب للنوم سريعا، صرخت، غضبت، فعلت كل ما أتى برأسها إلا أنه لا حياة لمن تنادي…

 

حاولت أخذ أنفاسها الغاضبة و هي تقوم من على الأرض متجهة إليه، جلست بجواره على الفراش و صمتت هادي، وسيم، حنون، مميز بكل شيء و هو نائم بهذا السلام الغريب على طبعه، أول حب بحياتها و ربما سيكون الأخير، طالما حلمت و تمنت أن تنام معه بغرفة واحدة تحت مسمى الحب و الزواج، تنجب ولي عهده و تكبر وسط قوته و حنانه، أخرجت تنهيدة حارة و أصابعها تتحرك على خصلاته باشتياق لن تستطيع اخفائه أكثر…

 

مؤلمة تلك الحياة تضعنا دائماً بالطريق الخطأ و تترك لنا حرية إختيار النهاية، يا ليتها بتلك القوة التي تجعلها تنسى من هي و من هو و تنعم فقط بدفء أحضانه، يا ليته يحبها أو على الأقل يرى بها شريكة حياته هو فقط يريد التجربة مثلما فعل كثيراً…

 

قامت من مكانها تود الجلوس بين الرمال الصافية بعيدا عن الجميع الآن، جلست على الأرض بجوار الخيمة تعد النجوم إلى أن رأت فتاة تخرج من الخيمة المجاورة ترتدي أسود بأسود لا يظهر من ملامحها إلا عينيها تحمل زجاجة من الزجاج و ذهبت إلى خلف الصخور…

 

دائما تضع نفسها بألف كارثة أخذها فضولها خلف الفتاة لتعلم ما يحدث، كتمت شهقتها و هي تراها تكسر الزجاجة و تحاول قطع شرايينها بها، بسرعة البرق قفزت عليها تأخذ ما بيدها صارخة بذهول :

 

_ أنتي بتعملي إيه يا مجنونة عايزة تموتي كافرة، و بعدين تعالي هنا مش أنتى العروسة برضو…

 

ضربتها الفتاة بقوة لتقع بعيدا عنها قائلة بغل :

 

_ ابعدي عني أنتي مالك و مالي…

 

قامت وعد من مكانها تنفض ملابسها ثم رفعت رأسها للآخري قائلة بتحدي :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *