الفصل الخامس من رواية سند الكبير للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الخامس من رواية سند الكبير

 

ضرب الشوكة بقطعة الجبن و عينيه عليها، منتظرا منها الغضب أو الغيرة من المفترض أنها تحبه مثلما قالت و الغيرة شقيقة الحب أين رد فعلها على وجود غريمتها؟!… كاد أن يخرج دخان من كل اتجاة بسبب تلك الحمقاء…

 

أنهت طعامها مردفة بابتسامة لذيذة إلى السيدة حكمت :

 

_ الحمد لله شبعت، تيتة أنا بقى هروح الوحدة عشان عندي شغل و نتقابل على الغدا بإذن الله…

 

كادت أن تغادر إلا أن جملة طليقة سند السيدة سماح كانت كفيلة بقطع جميع الخيوط، ابتلعت سماح طعامها ثم أردفت بابتسامة بسيطة :

 

_ هو أنتي ليه مش ساكنة في بيت الدكاترة المغتربين، بدل ما أنتي قاعدة هنا و كمان جايبة جوزك، أكيد مش عارفة تاخدي راحتك أنا ممكن أديكم شقة تسكنوا فيها الفترة اللي قاعدين فيها هنا…

 

اختفت الإبتسامة من على وجهها من الواضح أنها تريد إزالتها بشكل كامل لتبقى هي معه بمفردها و تسترده إليها، ضربة للطاولة بث الرعب بقلب الجميع، جذب كفها رغم المسافة بينهما لتجلس مكانها ثم حدق بالأخرى قائلا :

 

_ و أنتي مالك مين يقعد و مين يمشي، محمد مش جوز وعد ده مجرد صديق و كمان شوية هييجي عشان تتعرفوا عليه، و أنتي استني لما أخلص فطار و بعدين أوصلك و آخر مرة حد يتكلم و أنا قاعد أو يفكر يقوم من مكانه…

 

بعدت كفها عنه بحدة قائلة :

 

_ على فكرة يا سند بيه المدام مقالتش حاجة غلط أنا فعلاً قدمت عشان أعيش في السكن و محمد هيفضل هنا و حضرتك عارف ليه، فين المشكلة بقى؟!. و أنا مش محتاجة لعربية بسواق أقدر أروح شغلي لوحدي…

 

_ وعد مش عايز صوت…

 

_____________

 

بعد ربع ساعة كانت تجلس بجواره بداخل سيارته، صامت ينظر للطريق أمامه بهدوء و يسوق بسرعة السلحفاء، تأفأفت للمرة المليون و لم يعطي لها أدنى إهتمام عضت على شفتيها من الغيظ ثم ألقت عليه نظرة غاضبة و نظرت للشارع من النافذة…

 

ابتسم بداخله على حلاوتها بكل شيء حتى بغضبها، لن يتحدث ينتظرها أن تبدأ معه أي حوار حتى لو مشاجرة مثل عادتها، أبطأ من سرعة السيارة أكثر حتى لا ينتهي الطريق بهما سريعا…

 

لم تتحمل أكثر من ذلك ستضرب بكبريائها عرض الحائط قائلة بضجر :

 

_ على فكرة أسلوبك دي ينفع مع أهلك و أهل الكفر لكن أنا مش جارية عندك عشان تغصب عليا أمشي معاك و كمان تتصل بالسكن توقف إني أعيش هناك أنت عايز إيه بالظبط…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *