الفصل العشرون من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل العشرون من رواية قيد حب

_ مش زعلانة منك أنا زعلانة عليكي ومستغربة من يوم الحفلة لحد النهاردة وعفريت العلبه مظهرش..
على ذكر سيرته شعرت بالفقدان فقالت:
_ شكله رجع لحياته وزهق..
_ مش قادرة أصدق ده كان ناقص يطلع لنا في الحمام يختفي فجاه كده..
أومات إليها سما قائلة بحزن عميق ظاهر بملامحها ونبرتها:
_ أنتِ عارفة يا ماما حتى في المدرسة مش بيطلع بيشوفني..
_ طيب طالما بعد تسافري ليه؟!..
حتي تفر إلي مكان بعيداً كل البعد عنه، فكرت أكثر من مرة الأسبوع الماضي أن تقابله ورجعت عن قرارها بأخر لحظة، تنهدت بثقل وقالت:
_ عشان كده أحسن ومستقبلي هناك كمان هيكون أحسن..
رنين هاتفها بالغرفة جعل قلبها يدق دون أن تعلم حتى هوية المتصل، ركضت إلي غرفتها بلهفة عجيبة زادت مع رؤيتها الى إسمه المزين لشاشة الهاتف ..
ها هو قد عاد بعد أيام من البعد، أيام عاشتها بحياة فارغة بمفردها دون حبه ودلاله المفرط إليها، فتحت الخط لتسمع صوته يقول:
_ وحشتيني يا أم مراد..
أم مراد… لقب إشتاقت الي سماعه حد الجنون، إبتسمت بغرور ملكة عادت للجلوس على عرشها بعد حرب طويلة، همست إليه بعتاب:
_ وعشان كدة بعدت الأسبوع اللي فات كله…
هل خطته نجحت واشتاقت الحياة معه ؟!.. هل اختارت البقاء بين أحضانه يغمرها بنعيم حبه ؟!.. بأمل كبير قال:
_ وحشتك؟!..
وحشها الشعور الإهتمام التفاصيل لكن هو لا تعلم إذا إشتاقت إليه أم لأ، غلبها الكبرياء فقالت:
_ بالعكس ريحتني يا ريت تعمل كده على طول..
آه يا أم مراد كم أنتِ قاسية القلب، تألم ومع ذلك رد عليها بحنان:
_ البسي وانزلي..
تعالت دقات قلبها وقالت بنبرة صوت متوترة:
_ ليه؟!..
_ انزلي يا سما حابب اني أعيش النهاردة معاكي بكل تفاصيله..
هي الأخري ترغب أن تعيش بحنان قبل سافرها يوم أخير معه ليس به مشكلة، قالت:
_ ماشي..
_ البسي بسرعة أنا مستنيكي تحت..
بغرور قالت:
_ البس براحتي وأنت تستناني العمر كله..
_ وماله استناكي العمر كله يا أم مراد..
______ شيماء سعيد عبده ______
نصف ساعة ينتظرها وهي تسوق بالدلال، أخيراً رحمته وطلت عليه بفستان أبيض رقيق وخصلات مفرودة، مع وقوع عينيه عليها أشرقت شمس حياته..





