الفصل العشرون من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد

الفصل العشرون من رواية قيد حب

 

أخذ يتأمل خطواتها الرشيقة وحركت كفها العفوية على خصلاتها بتعب، حب وصل به إلي نهاية لم يتخيل بحياته الوصول إليها، نزل من السيارة يستقبلها بإبتسامة معجبة وجدا:

 

_ الحلوة هلت عليا أخيراً..

 

لتكون صادقة تود أخذ أكبر جرعة من هذا الدلال لتعيش عليه بالايام القادمة، إبتسمت إليه بنعومة وقالت:

 

_ عايز توديني فين؟!..

 

_ النهاردة اليوم كله بتاعنا أنتِ عايزة تروحي فين ؟!.

 

كان لديها أمنية صغيرة منذ الصغر ستطلبها الآن لتكون حققت جميع أحلامها فقالت:

 

_ عايز أركب مركب في النيل..

 

يتمني أن يأتي كل هذا بنتيجة تريح قلبه، أومأ إليها ثم فتح إليها باب السيارة مردفاً:

 

_ بس كدة غالي والطلب رخيص نركب مركب في النيل..

 

بعد ساعة أصبح أكبر أحلام طفولتها حقيقة ملموسة بين يديها، أخذت نفس عميق مريح جداً لاعصابها ليجلس بجوارها مردفاً:

 

_ مبسوطة ؟!..

 

أومات إليه بسعادة طفلة صغيرة وقالت وعينيها تتجول عنها وهناك بانبهار :

 

_ مبسوطة أوي، باب كان وعدني يجيبني هنا بس أتوفي وماما بعدها قالت إزاي إتنين ستات يركبوا مركب مع راجل غريب في نص النيل لما تتجوزي روحي مع جوزك…

 

أبتسم إليها بحنان مردفاً:

 

_ وأنتِ أهو مع جوزك..

 

بحزن شديد رفعت عينيها إليه قائلة:

 

_ بس أنت مش جوزي ولا عمرك هتكون…

 

اليوم يوم متعة حب مرح أي شيء إلا العتاب والغضب، أعطي إليها مشروب حمص الشام ” الحلبسة” قائلا:

 

_ أشربي هيعجبك أوي..

 

بحماس أخذته منه وبدأت بتذوقه فتابعها بإبتسامة هادئة قائلا بترقب:

 

_ عجبك ؟!..

 

الإجابة كانت واضحة على معالم وجهها فضحك مردفاً:

 

_ مالك وشك عامل كدة ليه ؟!..

 

مررت طرف لسانها على شفتيها ثم عضتها تحت أسنانها وبعدها قالت بتعجب:

 

_ طعمه حلو بس غريب ولازع..

 

بهيام حدق بها قائلا:

 

_ مفيش لا أحلى ولا أغرب منك..

 

بلحظة دون تفكير أخرجت هاتفها من حقيبتها وقالت:

 

_ إيه رأيك نأخد صورة للذكرى لينا مع بعض..

 

أخذ منها الهاتف وفتح كاميرا الفيديو وقال:

 

_ الأسبوع اللي فات كان من غيري حلو..

 

حدقت به بتشويش وظلت صامتة، كان أسبوع ممل لكنه كان خالي من الحروب، بتعب قالت:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *