الفصل التاسع عشر من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد

الفصل التاسع عشر من رواية قيد حب

 

لتكن صادقة لم تفعل لهذا اللقاء حساب ومع ذلك أفسحت إليه الطريق مردفة:

 

_ هتدخل ولا هتتكلم من على الباب..

 

شقيقته… مدللته ومحبوبة أبيه وصديقة والدته، كم ضعفك الزمن يا شهيرة، بداخله ألف شعور وضعهم أسفل حذائه وقال بكبرياء:

 

_ مفيش بيني وبين واحدة زيك كلام لا بره البيت ولا جوا… أنا جاي هنا عشان أشوف ابني.. .

 

حركت رأسها بمعني لا فائدة وقالت:

 

_ إبنك اللي أنت ضيعته وحرمته من البنت اللي بيحبها زي ما عملت معايا من 30 سنة بالظبط!.. وقتها خسرتني واتجوزت اللي أنا عايزاه ولسه زي ما أنت عايز تعيد المسلسل من أول وجديد، وأهو كبيرك سندك سابك هترميه زي ما رمتني ولا ناوي على ايه يا حضره الظابط؟!.. يوه معلش نسيت إنك كبرت دلوقتي وبقيت لوا..

 

دلف إلي المنزل ثم أشار حولها بسخرية مردفاً:

 

_ ولما عملتي اللي في دماغك استفدتي إيه؟!.. شايفة نفسك عايشة فين بعد ما كنتي هانم…

 

برضاء قالت:

 

_ استفدت اني أتجوزت الراجل اللي حبيته وعشت معاه أجمل سنين عمري لحد ما مات وحتى بعد ما مات عشت بفلوسه مستورة لحد النهاردة..

 

بقوة قال:

_ابني فين يا شهيرة؟!..

 

أشارت إلي غرفة نوم مصطفي مردفة:

 

_ جوا الأوضة دي أدخل شوف أنت عايز تعمل معاه إيه واعمله..

 

بخطوات لأول مرة يشعر سيادة اللواء بالتوتر بها وصل أمام غرفة مصطفي دق الباب ليسمع صوت مصطفي مردفاً:

 

_ أدخل يا سيادة اللوا..

 

دلف السيد حسام مردفاً بهدوء:

 

_ عرفت إني إزاي ؟!..

 

أغلق مصطفي الحاسوب ووضعه بجانبه ثم قال بجدية:

 

_ سمعت كلام حضرتك مع عمتي بره فسبتكم تتكلموا براحتكم..

 

أومأ إليه السيد حسام ثم جلس أمامه مردفاً:

 

_ ماشي يا مصطفى ناوي ترجع بيتك امتى؟!..

 

_ بيتي أنا مبقاش ليا بيت سبت لحضرتك كل حاجه يمكن وقتها ترتاح..

 

بحزن لأول مرة يظهر على السيد حسام قال:

 

_ يوم ما اتولدت جدك قالي ده ضهرك ويوم ما مات أبويا حسيت ان انا مستقوي بيك رغم إنك كنت صغير… من يوم ما سبت البيت يا مصطفى وأنا حاسس ان ضهري مكشوف للناس وأي حد ممكن يجي يضربني من غير ما أشوفه أرجع واللي أنت عايزه هعمله لك..

 

هل هذا والده ؟!.. كلماته جعلته رغماً عنه يحزن، وضع يده فوق كتف السيد حسام وقال بقوة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *