الفصل التاسع عشر من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد

الفصل التاسع عشر من رواية قيد حب

 

حمحم مصطفي بهدوء ثم أشار إلي والدته مردفاً:

 

_ خليها معاكي لحد ما أرجع لكم يا ماما..

 

أومات إليه والدته قائلة:

 

_ ماشي يا حبيبي في عنينا..

 

وهل هي جماد يضعها بأي مكان يريده ويذهب ، رأته يقول بجدية:

 

_ شرفتونا يا جماعة في الأول لأزم أشكر كل فرد من أفراد مدارس مهران لأن دول اللي المدارس نجحت بيهم وليهم…

 

بدأ مندمج بحديثه والجميع يسمع إليه، فقامت من مكانها بعناد مردفة:

 

_ معلش يا طنط أنا هسلم على ليلى وعز وبعدين هروح أقعد مع أصحابي هناك …

 

_ بس يا بنتي مصطفى قال تفضلي هنا بلاش تخلقي مشاكل بينكم..

 

ردت عليها بضيق:

 

_ أنا طليقته مش مراته ومفيش أي حاجة بينا عشان يبقى في مشاكل يا ريت تفهميه كدة..

 

شعرت السيدة سميرة بالخجل فقالت:

 

_ ماشي يا حبيبتي روحي مكان ما أنتِ عايزة..

 

عضت سما على شفتيها بضيق من حالها ثم قبلت رأس السيدة سميرة مردفة بأدب:

 

_ أنا آسفه يا طنط حقك عليا حضرتك ملكيش دعوه بالموضوع ده كله بس انا تعبت ومبقتش قادرة استحمل أكتر من كده..

 

ابتسمت إليها السيدة سميرة بحنان قائلة:

 

_ أعملي إللي يريحك يا سما ويا رب مشوفكيش في يوم من الايام زيي..

 

ذهبت سما وهي متخبطة أكثر وكأن حديث السيدة سميرة كان إشارة بالنسبة لها، وصلت إلي طاولة ليلي وعز مردفة بمحبة لليلي:

 

_ عاملة إيه يا لولو مش بتسالي عليا ليه ؟!..

 

ضمتها ليلي بحب قائلة:

 

_ بصراحة لما مشيتي مكنتش حابة ازعجك لو أنتِ مش عايزة حد مننا..

 

نفي سما قائلة:

 

_ ملكيش دعوة يا ليلى بيهم أنتِ صاحبتي وبعدين أنتِ مش منهم..

 

تدخل عز بمرح مردفاً:

 

_ تقصدي إن أنا منهم مش هتكلمي معايا صح؟!..

 

حدقت به بهدوء وقالت:

 

_ انت مش بس من العيلة دي يا عز أنت كمان كنت شريك في الكدبة اللي كدبها أخوك عليا من الأول الكدبة اللي دمرت حياتي فلازم تعرف إني مش هتقبلك بسهولة..

 

صمت عز بخجل وهو لأول مرة يري نفسه كم هو صغير، تنهدت وابتعدت لتجلس على طاولة زملائها بالعمل فاقترب منها رجل ومد يده إليها مردفاً:

 

_ عاملة ايه يا سما ؟!..

 

رفعت وجهها إليه وابتسمت ثم مدت يدها إليه مجيبة:

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *