الفصل التاسع عشر من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل التاسع عشر من رواية قيد حب

بصبر الدنيا قبل كفها ثم قال بصدق:
_ لأ مش كدة اللي هيحصل إنك هتطلعي خطافة رجالة واخدتي الراجل من مراته بعد أقل من يومين جواز، الناس مش عايشة معانا ومتعرفش الحقيقة وحتى لو قولنا الحقيقة كل واحد هيشوف الموضوع من وجهه نظره ويتكلم عليه، محدش هيطلع خسران وقتها غيرك حتى الشارع مش هتعرفي تمشي فيه من نظراتهم وكلامهم… صدقيني أنا بفكر فيكي زي ما بفكر في كل اللي حواليا..
للأسف الشديد معه حق، بكت بتعب أعصاب صدرها يضيق بها والاختناق يتمكن منها رويداً رويداً، قال بضيق:
_ بلاش دموع هنكتب الكتاب وهنقول لكل اللي نعرفهم إنك مراتي، لو مش عايزاني أقرب منك مش هقرب لحد ما أعملك فرح بس أضمن إنك في حضني وحقي ورقة الجواز دي هتطمني أنا عايز أرتاح…
أعلن ما يرغب به بكل صدق، هو فقط يود ضمانها معه وبين يديه، حدقت بها وهي حقا ضائعة لا تعلم اين الصواب وأين الخطأ فقط تدور بها الدنيا بكل الإتجاهات، أخذت كفها منه وقالت برجاء:
_ أنا عايزة أرجع البيت مش قادرة أتكلم تاني..
ضغط عليها بما فيه الكفاية ويكفي إلي هنا، أومأ إليها مردفاً بهدوء:
_ ماشي يا سما هروحك..
_______ شيماء سعيد عبده ______
دقت على باب منزلها ثم قالت إليه:
_ أمشي أنت ..
نفي مردفاً:
_ همشي لما تدخلي واطمن عليكي..
زفرت بضيق قائلة:
_ لو سمحت أمشي أنا بقيت كويسة..
حالتها أصبحت صعبة وهو سبب هذا فالافضل إليها ذهابه، وضع قبلة حنونة فوق رأسها مردفاً:
_ خدي بالك من نفسك..
نزل ليقف بمنتصف الدرج حتي رأي السيدة نوال تفتح إليها الباب فذهب، دلفت وأغلقت الباب خلفها مردفة:
_ ماما أنا تعبت..
بخوف ضمتها السيدة نوال قائلة:
_ رجعتي ليه يا حبيبتي مالك؟!..
كأنها طفلة صغيرة ما صدقت رأت والدتها لتشكو إليها مردفة بحزن:
_ أنا مش عايزة أكمل مع مصطفى مش عايزة أرجعله وفي نفس الوقت مش عارفه ممكن واحد تاني غيره يحبني الحب ده…
ابتسمت إليها مردفة:
_ أنتِ أي حد في الدنيا ممكن يحبك… وبعدين يا سما الجواز مش كله حب يعني لو خدتي واحد تاني واتقى ربنا فيكي وعاملك بمودة ورحمة زي ما القرآن بيقول هيبقى أحسنلك بكتير من واحد بيعشقك زي مصطفي…



