الفصل الثالث عشر من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثالث عشر من رواية قيد حب

أومأ إليها بهدوء:
_ ماشي اتفقنا بس أنا هعمل ايه؟!..
_ هتعمل زي ما قولتلك هتطلع وتخبط على باب طنط شهيرة هفتحلك أنا تسلم عليا ونتعرف على بعض وعايزك تكون لطيف عشان يبقى في بيننا قبول ان شاء الله..
ضحك من أعماق قلبه على حماس الطفلة الصغيرة الظاهر بداخل عينيها ثم قال:
_ ده إحنا هيبقى في بيننا مراد مش قبول بس.. يلا يا وحش أنزل على ما أحفظ المشهد بتاعي..
حركت رأسها بمعنى لا فائدة ثم حملت حقبيتها وخرجت من السيارة، تابع خطواتها الرشيقة وحركت خصلاتها الناعمة ليأخذ عقله إلي ليلة دخوله بها فقال بحرارة:
_ طيب ما نبدأ من الآخر للأول ندخل وبعدين نتعرف فيها إيه دي ؟!..
______ شيماء سعيد عبده ______
_ بتعملي إيه في شقة طنط شهيرة يا ماما؟!..
_ بدور عليكي أعرف المحروس وداكي فين، قولتلها من غير ما أخد بالي إن أخوها مات راحت واقعة جبت لها الدكتور ومن إمبارح قاعدة جنبها أنتِ بقى كنتي فين مع الصايع إللي إسمه مصطفى ده؟!..
وصل إليها صوت باب المنزل فقالت بتوتر:
_ هروح أفتح وبعدين نتكلم..
دق والثانية والثالثة بعدها فتحت إليه الجميلة الباب، الكارثة الكبري أنه شعر إن عينيه تقع عليها للمرة الأولي، فتاة جميلة بملامح بريئة مشرقة، دارت عينيها عليها ليتأمل حلاوتها المفرطة لتزيد عليه الأمر بنبرة صوتها الناعمة:
_ مين حضرتك ؟!..
من حضرته ؟!.. سؤال مهم والإجابة أهم بكثير، مد يده إليها مردفاً:
_ أبو مراد..
أتسعت عينيها بغضب فأسرع مردفاً:
_ مصطفى مهران ودي شقة عمتي أنتِ إللي مين ؟!..
عادت إليها ابتسامتها ومدت يدها إليه مجيبة بنعومة:
_ أنا سما جارة طنط شهيرة..
لو قبلها الآن ستغضب عليه والحل الأفضل تكملة المشهد بجدية فحمحم بقلق مردفاً:
_ هي عمتي كويسة ؟!..
نفت بحركة بسيطة من رأسها وقالت:
_ بصراحة لأ أول ما عرفت ان اخوها مات وقعت من طولها وماما معاها جوا دلوقتي..
دفعها بخفة ليدلف إلي عمته بخطوات سريعة، جلس على فراشها ثم قال:
_ عمتو أصحي أنا جانبك..
صوت بث بداخل شهيرة الكثير من الأمان، فتحت عينيها ثم حدقت به بقهر مردفة:
_ خيري مات من غير ما أشوفه ولا أخده في حضني حتى اتحرمت أخد عزاه يا مصطفى..




