الفصل العاشر من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد

الفصل العاشر من رواية قيد حب

 

هذا الأمر أصبح جنوني حقا، أخرجت هاتفها من حقيبتها وقامت بالاتصال عليه وقالت بغضب مع سماعها لكلمة ” الو”:

 

_ إيه اللي أنت بتعمله ده؟!.. بتتعامل معايا كأني عبدة عندك؟!.. قول للبني ادم اللي أنت قايله يحبسني ده يسيبني امشي..

 

أبتعد عن محل جلوس والده المجاور إلي علياء ثم زفر بضيق مردفاً:

 

_ أنتِ شايفة ان ده وقت مناسب للعند ادخلي جوا يا سما لحد ما ارجعلك..

 

حركت رأسها برفض وكأنها تقف أمامه ثم صرخت:

 

_ مش هدخل أقسم بالله لو ما قولتله سيبني أمشي لابلغ عنكم البوليس..

 

أه منكِ يا صغيرة، رسمت ابتسامة على وجهه بكلمات بسيطة منها، حمحم مردفاً:

 

_ طيب أدي له الموبايل..

 

أخذت نفسها براحة من فكرة خوفه من تهديدها وأعطت الهاتف إلي الحارص مثل الطفلة الصغيرة المنتصرة قائلة:

 

_ اتفضل أسمع كلام الباشا بتاعك وأفتح ليا الباب ده..

 

أخذ منها الهاتف وقال بهدوء:

 

_ أيوة يا باشا..

 

_ أدخل لسميرة هانم قولها تتصرف معها بهدوء لحد ما أرجع وخد منها أم الموبايل إللي هي فرحانة بيه ده..

 

أومأ إليه وهو يراقب تعبيرات وجهها المغرور بكونها نفذت ما رفضه ويحاول بقدر المستطاع عدم الضحك وقال:

 

_ ماشي يا باشا..

 

أغلق الخط ثم أغلق الهاتف تماماً ووضعه بجيبه مردفاً بهدوء لصديقه:

 

_ خليك هنا يا صفوت لحد ما أوصل الهانم لحد سميرة هانم…

 

أتسعت عينيها بذهول وقالت:

 

_ أنت مش هتفتحلي الباب زي ما هو قال؟!..

 

ابتسم إليها باحترام مردفاً:

 

_ الباشا طلب مني أخد موبايل حضرتك واوصلك لحد سمير هانم لحد ما هو يوصل، لو سمحتي يا هانم بلاش تاذيني في شغلي..

 

يتعامل معها على إنها لعبة يحركها متي يشاء والي أي مكان يريده حركت رأسها برفض وقال:

 

_ الباشا بتاعك ده ميفرقش معايا في حاجة افتح الباب ده..

 

على أثر صريخها خرجت سميرة بعدما أنهت مكالمتها مع مصطفي وقالت بضيق:

 

_ إيه الصوت العالي ده وايه اللي بيحصل هنا؟!..

 

حدقت بها سما برجاء وقالت:

 

_ لو سمحتي خليه يديني موبايلي ويطلعني من هنا أنا مش في سجن..

 

أشارت إلي الحارص بالذهاب ثم جذبت سما معها بحنان إلي الداخل وصلت بها إلي غرفة نوم مصطفي وجعلتها تجلس على الفراش ثم جلست بجوارها مردفة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *