الفصل العاشر من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل العاشر من رواية قيد حب

_ كده أنتِ أخدتي حقك وبقيت واحدة بواحدة ومحدش فينا له عندك تاني حاجة..
أبتلعت ريقها بتوتر مردفة:
_ يعني إيه ؟!..
نظر إليها بعتاب واضح ثم سند بظهره على المقعد ليجلس براحة أكثر وقال:
_ الكلام إللي قولته في الصباحيه ردتيه دلوقتي وده اللي أنتِ كنتي عايزة تعمليه وأنا بقولك ان ده حقك واخدتيه بايدك.. شطورة يا سوسو..
أتسعت ابتسامتها السعيدة جداً بحالها وجلست مثله ثم وضعت ساق فوق الآخر مردفاً بنعومة:
_ عارفة إني شاطرة وعارفة اني أخدت حقي بتاع الصباحية، لكن مبقيناش خالصين لأن لسه ليا حقوق كتير..
كم هي لذيذة ممتعة بهذا الثوب الجديد عليها، أحب نعومتها والان هو أكثر من مستمتع بها كامرأة شرسة، جذبها لتبقي بين أحضانه وقال وعينيها تتأملها :
_ وسوسو هانم عايزة تعمل إيه تاني عشان تأخد حقها؟!..
بدلال قالت:
_ لو طلبت هتنفذ؟!..
أومأ إليها بإبتسامة مستمتعة وقال:
_ امممم هنفذ..
وضعت يدها على صدره تمنعه من الإقتراب منها أكثر وقالت:
_ عايزك تدخل تلم هدومك وتروح تقعد بيت سيادة اللوا وتسيبني هنا براحتي عايزة أشم نفسي، موافق ولا هترجع في كلامك؟!..
_ موافق أنتِ بس تشوري على نفسك فيه وسيبي الباقي عليا..
_______ شيما سعيد ______
بمنزل السيد خيري..
دلف إلي غرفة إبنه ليجدها مثلما أتت من مدرسة مصطفي، جلس بجوارها على الفراش ثم قال بقلق:
_ في إيه يا علياء من وقت ما جيتي من عند مصطفى وأنتِ بالشكل ده أنتوا اتخانقتوا؟!..
بكت حتي جفت دموعها وملت من البكاء، حدقت بعينيها الحمراء إلي والدها وقالت بنبرة متعبة:
_ أنا ومصطفي سيبنا بعض يا بابا..
أتسعت عينيه بذهول ثم قال:
_ إيه الكلام الفارغ اللي أنتِ بتقوليه ده هي كل واحدة هتتخانق مع خطيبها هتسيبه؟!..
عضت على شفتيها لعل ألم رأسها يقل، لا تعلم ما عليها قوله حتي تقوله، والدها مريض وأي كلمة غير محسوبة توثر عليه، وضعت كفها فوق يده وقالت:
_ لما مصطفى جه واتقدم لي قولت لحضرتك وقتها اني معنديش المشاعر اللي تخليني أبقى مراته وحضرتك قولتلي إن الحاجات دي بتيجي مع الوقت بس مجتش، الأحسن لينا أننا نبعد عن بعض واحنا على البر كده من غير ما اخسر..




