الفصل العاشر من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد

الفصل العاشر من رواية قيد حب

 

قلبه يطلب منه أن يوفقها على ما تريد وعقله يرفض وبشدة، تحدث إليها بحكمة مردفاً:

 

_ أنا مش عايز أغصبك بس مصطفى إبن عمك طول عمره بيحبك وبيتمنى لك الرضا ترضي أنا متأكد أنه هيحافظ عليكي بعد موتي، لا هيكون طمعان في فلوسك ولا شايفك وحيدة وملكيش حد، أنتِ عارفة كويس إني قريب من الموت اذا مكانش دلوقتي ممكن يبقى بعد ساعة، مش هعرف انام في قبري مرتاح وأنا مش مطمن عليكي يا علياء..

 

بكت وضمت والدها إليها بخوف شديد مردفة:

 

_ بلاش الكلام ده يا بابا أرجوك أنت هتعيش وهتشوف ولادي واحفادي كمان…

 

أبتعد عنها ثم ضم وجهها إليه بحب مردفاً:

 

_ كل ده بأيد ربنا المهم أنتِ تفرحيني واشوفك عروسة واشوف ولادك كمان، عايزك عايش تتصالحي مع مصطفى وحاولي تحلوا مشاكلكم مع بعض من غير ما تفكري في البعد..

 

نفت بحركة مرهقة وقالت بحزن:

 

_ بس أنا مش مرتاحه مش هقدر..

 

ما باليد حيلة، أومأ إليها بحنان ثم قام من مكانه مردفاً بتعب بدأ يتمكن منه:

 

_ ماشي يا علياء أنا هكلم عمك دلوقتي وأقوله كل شيء نصيب، أهم حاجه انك تكوني مرتاحة..

 

ابتسمت براحة شديدة ثم ركضت إلي أحضان والدها هامسة بحب:

 

_ أنا أسفه يا بابا مش عايزاك تزعل مني..

 

ضمها إليه بحب العالم وقال:

 

_ أنا لو زعلت هبقى زعلان عليكي مش منك..

 

______ شيما سعيد ______

 

بمنزل مصطفي..

 

أغلقت سما باب الغرفة عليها بأحكام شديد بعدما ذهبت والدتها لترتاح قليلا وخرج شقيقها، تأكدت من ذهابه من المنزل بعد العشاء، أخذت نفسها براحة شديدة وقالت:

 

_ أخيراً الواحد قدر يأخد نفسه ادخل أخد شاور بقى أفك جسمي وانام براحة..

 

فتحت خزنة الملابس واختارت ثوب نوم مريح ثم حملته ودلفت إلي المرحاض، ما هذا ؟!.. حقا ما هذا ؟!.. هل ما تراه أمام عينيها الآن حقيقي ؟!.. ينام بداخل حوض الاستحمام بكل أريحية وسط بعد الورود مغلقا العينين..

 

سقط الثوب من يدها وقالت بذهول:

 

_ يخرب بيتك بتعمل إيه هنا ؟!..

 

أجابها وهو مازال على حاله:

 

_ مهو مخروب على أيدك زي ما أنتِ شايفة..

 

من حسن حظها إخفاء جسده أسفل الرغوة فقالت بغيظ:

 

_ بتهبب إيه هنا؟!..

 

ببساطة شديدة قال:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *