الفصل العاشر من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل العاشر من رواية قيد حب

_ إياكي تحطي عينك في الأرض بعد كده قدام أي حد حتى لو الحد ده انا، لأزم تعرفي كويس إني ساترك وغطاكي أنا مقصدش اوجعك أنا بس برد على كلامك اللي بيوجعني..
زفرت مردفة:
_ أنت عايز مني ايه دلوقتي؟!..
_ تقولي رايحه فين..
_ رايحة المدرسة هو مش مفروض أنا بقيت موظفة هناك دلوقتي..
تحرك بها إلي سيارته وفتح إليها الباب ثم أشار لها بالدخول مردفاً:
_ أنتِ مش موظفة هناك أنتِ صاحبة المكان اطلعي هروح مع بعض..
تعلم إنها مهما فعلت ستذهب معه لذلك وفرت طاقتها وصعدت السيارة بهدوء، دقائق مرت بصمت وعينيها على الطريق حتى قالت بتعجب:
_ هو أنت رايح فين على معتقد ده مش طريق المدرسة..
_ أنتِ عارفة أنا مطمن على الواد مراد ده عشان لو ورث ذكائك هيبقى عيل بيفهم، فعلا ده مش طريق المدرسة..
بنفاذ صبر قالت:
_ أيوة إحنا رايحين فين دلوقتي؟!..
صمت لتقول بغضب:
_ أنا مش بكلمك يا بني آدم ما ترد..
أشار إليها بتحذير وقال:
_ كلمه كمان وهبوسك فكني لحد ما نوصل..
ربع ساعة ووجدت حالها أمام منزل صخم راقي وبجواره منزل آخر نسخة تبقي الأصل، نزل ثم فتح إليها بابها مردفاً:
_ يلا انزلي..
_ هو احنا هنا فين ؟!..
قبل ان يجيب عليها دلفت سياره الاسعاف الى المكان وخرج على صوتها والده من منزل السيد خيري، مشيراً إلي رجال الإسعاف بالدخول، أقترب منه وبيده سما مردفاً بقلق:
_ في إيه يا سيادة اللوا مين تعبان؟!..
قال السيد حسام بغضب:
_ عمك ولو حصله حاجة يا مصطفى أنا مش هسامحك باقي عمري..
رأي عمه يخرج على فراش متحرك مع رجال الإسعاف فقال بخوف عليه:
_ أنا جاي معاكم ثواني..
تحرك بها إلي منزله ليجد والدته وبين أحضانها علياء النائمة من أثر البكاء فقال بجدية:
_ ماما خلي معاكي سما لحد ما أروح مع عمي وأرجع..
وضعت رأس علياء على الأريكة ثم أقتربت منه بتعجب مردفة:
_ مين دي يا مصطفي ؟!..
_ أنا..
ضغط مصطفي على كفها مردفاً:
_ أشششش انتِ بتقولي كلام زي الدبش مش وقته خالص، هو حضرتك يا ست الكل مش كان نفسك تشوفيلي عيال؟!..
_ أيوة يا حبيبي بس ده ايه علاقته بسؤالي؟!..




