الفصل العاشر من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل العاشر من رواية قيد حب

_ ليه يا حبيبتي اللي أنتِ عاملاه من ساعة ما جيتي ده؟!.. مش شايفة ظروف جوزك هو دلوقتي مع عمو حتى لو بينكم مشاكل خليها بينكم لحد ما يجي..
أغلقت سما عينيها بتعب وقالت:
_ أنا طليقته مش مراته وابنك زهقني في عيشتي..
صدمت السيدة سميرة وقالت:
_ قوليلي إيه الحكاية بالظبط..
كأنها كانت منتظرة تلك الجملة حتي تنفجر وتقول كل ما فعله بها وبالنهاية قالت باكية:
_ خليه يسيبني في حالي بقي أنا تعبت..
بعد كل ما سمعته لم تجد كلمة تليق على ما قالته فضمتها إليها بحنان وقالت:
_ طيب نامي دلوقتي أنتِ تعبانه وأنا هتصرف مع الباشا لما يجي..
_______ شيما سعيد _______
بالمشفي..
خرج الطيب من غرفة العناية ليقترب منه مصطفي والسيد حسام بنفس اللحظة أما علياء وضعت يديها حول أذنها ترفض سماع ما لن تقدر على سماعه، سأله مصطفي بلهفة:
_ بقي كويس يا دكتور مش كدة ؟!..
بمعالم وجه حزينة قال الطيب:
_ مش هكدب عليك يا سيادة النايب حالة خيري بيه متطمنش كلنا عارفين ان الكبد بعد جلسات الكيماوي بقى شبه متدمر احنا عملنا اللي نقدر عليه بس خيري عايش لحد دلوقتي بأمر ربنا…
أطلقت صرخة مقهورة ليقترب منها ويضمها الي صدره مردفاً بحنان:
_ بس أهدي عمي هيبقي كويس..
بكت بقلب محروق وهمست:
_ أنا السبب يا مصطفى أنا السبب في اللي حصل لبابا ده..
نفي مردفاً:
_ أنتِ مش السبب في حاجة ولو اللي حصل لعمي ده فركشة خطوبتنا يبقى أنا الوحيد اللي هتحمل مسؤوليته عايزك تهدي عمي هيخف عشانا..
بأمل كبير أومأت إليه ليقول الطبيب:
_ خيري بيه طالب بيشوف حضرتك مع آنسة علياء..
جلس السيد حسام لأول مرة وهو يشعر بقلة الحيلة، قلبه وكل المؤشرات من حوله تقول إنها النهاية..
أومأ مصطفي للطبيب وسحب علياء معه إلي الداخل، تألم من رؤيته الي عمه الحنون نائم على الفراش بين الحياة والموت، ركضت علياء إليه وهو ظل بمحله ثابت يشعر بخجل كبير، ألقت نفسها بين أحضان والدها وقالت:
_ حقك عليا يا بابا خف بسرعة وأنا هعمل لحضرتك كل اللي انت عايزه..
رفع السيد خيري يده ومرر إياها على خصلاتها بتعب مردفاً:


