الفصل العاشر من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل العاشر من رواية قيد حب

_ كل اللي عايزه من الدنيا إني أطمن عليكي ومحسش إني سبتك لوحدك..
قبلت يديه وقالت بلهفة طفلة صغيرة:
_ ما هو حضرتك مش هتسيبني لوحدي يا بابا هتفضل معايا مش أنت وعدتني بكده؟!..
يا ليتها تعلم أن بعض الوعود لا توفى، ضمها بضعف ورفع عينيه إلي الواقف على باب الغرفة فابتسم وأشار له:
_ طول عمرك لما تعمل حاجة مكسوف منها تقف في حتة بعيد لوحدك، تعالى يا مصطفى قرب..
أقترب منه مصطفي بعينين بهما الدمع وقال:
_ حقك عليا مكنتش أد المسؤولية اللي حطيتها في رقبتي مقدرتش أرد لك جميلك لما كنت بتقف قدام أبويا عشان خاطري..
جذب يده ووضعها فوق يد علياء وقال بتعب:
_ لو قولتلك إني بطلع في الروح دلوقتي وروحي متعلقة في كلمة واحدة منك هتقولها؟!.
يا الله ما يحدث الآن قاتل، ربما هو على يقين من طلب عمه فأغلق عينيه بعجز مردفاً:
_ على رقبتي يا عمي.
_ أبعت هات المأذون واكتب على علياء دلوقتي..
كل شيء حدث بأقل من نصف ساعة، وضع يده بيد عمه وكتب علياء على اسمه ليقول المأذون ” زواج مبارك ان شاء الله”
أخذ خيري نفسه بتعب وقال إلي مصطفي:
_ علياء أمانتي اللي هسألك عليها يوم الدين..
كان صامت فقط يحاول يستوعب ما حدث للتو وقبل أن يستوعب، صرخت علياء برعب بعدما تخلت عنها يد والدها:
_ باباااا..
دقيقة واحدة وقال الطبيب بأسف:
_ البقاء لله..
_____ شيما سعيد _____
ثلاث أيام وهو مقيم بمنزل عمه يأخذ واجب العزاء وهي بغرفته ممنوعة من الخروج، يوم بعد يوم تزيد قيوده حولها حتي بدأت تفقد قدرتها على التنفس، وقفت بالشرفة تشاهده بين الرجال ويسألها عقلها سؤال ” إلي أين ستصل” لا تعلم حقا لا تعلم..
دقات خفيفة على باب الغرفة تعلم صاحبتها فقالت بهدوء:
_ أدخلي يا ليلي..
دلفت إليها ليلي بإبتسامة لطيفة وبين يديها صنينة عليها واجبة الغداء وقالت:
_ جبت الغدا وميته من الجوع يلا ناكل سوا…
حركت رأسها بسخرية حتى الغداء يأتي إليها هنا حتي لا تراها علياء وتسوء حالتها النفسية، قالت:
_ مش جعانة أنا عايزة أشوف مصطفي زهقت من القاعدة وناوية أروح..
وضعت ليلي الطعام على الفراش ثم جذبت سما لتجلس أمامها مردفة:



