الفصل الرابع و العشرون من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى
الفصل الرابع و العشرون سجينتى الحسناء

لجملته فهتفت بغيره و هى تضع يدها بخصرها
_ اطعم ايه ؟ هو حضرتك دوقت قد ايه بقا ان شاء الله يا سيف باشا يا اللى بتصلى فروض ربنا ؟
حرك راسه ببسمه مقتضبه مستسلما فجميع النساء سواسيه فى الغيره ليردد بهدوء و هو يحتضنها
_ الواحد عدى عليه وقت مراهقه و شقاوه يعنى مكنتش طول عمرى كده …. اكيد يعنى غلطت و انا صغير شاب طايش زى باقى الشباب بس عمرى ما اتخطيت الحدود
زفرت يضيق هاتفه بحنق
_ و هو حضرتك لما تبوس بنات الناس اللى مفيش بينك و بينهم اى صفه تبقا متعديتش الحدود؟
اماء مؤيدا و موضحا
_ اه طالما بموافقتها مش غصب يعنى
ليكمل استثارتها اكثر هاتفا بمشاكسه
_ يعنى مثلا اول مره ابوسك لما كنتى فى المستشفى انا عارف و متأكد انى لو كنت اديتك فرصه ترفضى او تعترضى كنتى هتعملى كده عشان السبب ده انا اخدتها غصب و سرقه
بللت شفتها بطرف لسانها و هتفت تسأل
_ يعنى كنت عارف انك بتتخطا الحدود؟
اماء معقبا
_ ايوه طبعا بس و انا بتخطاها كنت عارف و متأكد اننا هنوصل للنقطه الللى احنا فيها دلوقتى …… انك مراتى و كل حته فى جسمك حلال ليا
دفعته بعيدا عنها بغضب مصطنع و دبت اﻻرض بقدميها هاتفه بتذمر
_ بس بطل الطريقه دى يا سيف عشان خاطرى احسن بتكسف اوى و بابا هيتجنن منك
ضحك ملئ فاهه و هو يردد بعبث
_ انا مستحلفله انه ﻻزم يشوفنى و انا ببوسك عشان يبطل يرخم عليا
هتفت بضيق
_ و هو ليه ما شافكش ؟ ما انت امبارح عملت كده
احابها بعبث
_ لا يا مولاتي دى كانت غير مقصوده بس انا ناوى على مره كده اعملها قاصد عشان يتجنن
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
ظل يتصفح صفحتها الشخصيه و صورها و هو مبهور بها ، يعلم تمام العلم انها ليست باجمل النساء بل ان جمالها عادى و لكن لها انجذاب من نوع اخر لم يعاصره من قبل مع اى امرأه ….. فبالرغم من تعدد علاقاته بالرغم من كبر سنه اﻻ انه دائما ما يغير النساء كما يغير اﻻحذيه و ذلك بسبب حبه للتملك و سرعان ما يتركهن بسبب ملله السريع باﻻشياء
مثل اﻻطفال تماما عندما يجد لعبه فيصر عليها و يظل يطلب من والديه بالحاح ان يقتنيها و بعد ان يلعب بها يوم او اثنان يزهدها و يرميها بمخلفاته و لكن الفرق انه لا يلح على احد فالنساء ترتمى تحت قدمه بسبب سلطته و نفوذه القوى دون بذل اى مجهود منه
و لكن تلك المره يشعر بالغرابه من نفسه ، فكيف يشعر بتلك المشاعر تجاه فتاه لم يراها وجها لوجه … فقط بعض الصور و اﻻخبار عنها كانت كفليه بتعلقه بها بشده
استدعى المحامى ناصر الصواف لمكتبه بعد ان اتخذ قراره ان تكن له فى غضون ايام حتى ينتهى من ذلك الشعور سريعا فهو اعلم الناس بنفسه من اشتهاءه لشيئ و بمجرد ان يتذوقه ينتهى ذلك الشغف نهائيا ليظن ان اﻻمر سينتهى فور ان يشاركها الفراش ليله او اكثر و ينتهى اﻻمر
دلف ناصر باحترام مهللا باحترام
_ ازيك يا ريس ؟
اجاب بايماءه طفيفه و اشار له ان يجلس و استهل حديثه بسؤاله عن اكرم هاتفا
_ انا مش قلت اكرم تخلص حكايته ؟ منفذتش ليه ؟
اجابه ناصر برهبه
_ و الله يا باشا بقاله فتره فى الحبس اﻻنفرادى بعد ما قدوم بلاغ فى معاون السجن بتاعه و سيف المهدى معاون سجن النسا و من ساعتها و المعاون بتاعه حابسه انفاردى
ضحك شهاب هاتفا
_ بيكدره يعنى ،و انت مش عارف تدخل له حد فى الانفرادى ؟
اماء ناصر مؤيدا و ردد
_ لسه عمره فى بقيه يا ريس
سحب نفسا عميقا من سيجاره ليردد بعد ان زفره دفعه واحده
_ و البنت دى اللى كانت معاه فى الق\ضيه ؟
تحايل عليه و كأنه قد تناساها تماما فاجاب اﻻخر
_ قصدك دارين الشامى ؟ اتكتب كتابها على المعاون و حاليا قللت المراقبه عليها ﻻنها تقريبا مبتخرجش و غير كده مش مهمه بالنسبه لنا و ﻻ ليها اى ضرر
استند بظهره على المقعد الجلدى الفخم الموجود خلف مكتبه و هتف
_ و البت دى ملهاش سكه ؟
لم يفهم ما يعنيه بالضبط فسأل بجهل
_ مش فاهم قصد حضرتك يا كبير !
اجابه بصوره اوضح
_ عايزها
لمعت عين ناصر بدهشه و ابتلع لعابه بعد ان فهم مطلب رب عمله و بلل شفتاه بطرف لسانه فى محاوله منه لمماطلته و اكتساب بعض الوقت ليبحث عن الرد المناسب الذى يجيب به دون ان يواجه غضب الجالس امامه فهو يعلمه تماما العلم ما ان اراد شيئا
ابتلع مره اخرى بعد ان هدر به شهاب
_ ما تنطق يا بجم
اجابه على الفور
_ سكتها الحب يا باشا ….. اكرم جابها بالحب و الرومانسيه و المعاون نفس الكلام
اماء و هو يقوس فمه بضيق متسائلا بصوت مسموع
_ يعنى ملهاش سكه تانيه ؟ فلوس ، مشاريع ، طموح او اى حاجه غير الحب ده ؟
اماء رافضا و موضحا
_ ﻻ يا باشا ملهاش …. و لو دخلت داخله غلط ممكن تعند والحكايه تبوظ خالص
جلس امامه و استند على المكتب بمرفقيه هاتفا بتساؤل
_ لزماك اوى يعنى ؟
اماء بصمت فاعقب ناصر
_ طيب سيبنى اظبطلك الدنيا … بس هتاخد وقت شويه
سأله بضيق
_ ليه ؟
اجابه يشرح باستفاضه
_ اوﻻ ﻻزم نزيح اﻻخ سيف من الطريق لانها حاليا مش شايفه غيره
قاطعه عن استكمال شرحه هاتفا بقسوه
_ سهله ….. اقتله
يتبع ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠



