الفصل الرابع و العشرون من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى
الفصل الرابع و العشرون سجينتى الحسناء

لواحظ تسألها باهتمام زائف
_ قوليلى بقا تهمتك ايه ؟
سألتها و هى تخرج علبه سجائر تشعل منها واحده و تناولها لنور فاخذتها بدورها و تنفست دخانها قبل ان تضعها فى فمها و هتفت
_ سيجاره متلغمه ؟
ابتسمت لواحظ تجيبها
_ انضف صنف فى السوق
سحبت نفسا داخلها و اعقبت
_ ده امير الظلام
ملامح لواحظ المندهشه جعلت بسمه الاخيره تتسع لتصل لاذنها بعد ان فهمت انها تحاول معرفه مهارتها بالعمل فاجابت بعد ان استنشقت من سيجارتها عده انفاس
_ عيب عليكى يا معلمه تخلطى امير الظلام بشويه قش و تبغ ….. ده ميكيفش صح الا بالكوبايه
عضت لواحظ على شفتها السفلى و اخرجت قطعه خام من صدرها و هتفت بصوت عالى
_ هاتى يا بت كوبايه هنا للمعلمه نور
ابتسمت نور بحبور و هتفت بامتنان و هى تربت بيدها على صدرها
_ تعيشى يا معلمه ….. انتى هنا المعلمله و انا واحده من رجالتك ، العين متعلاش عن الحاجب بردك
انتشت لواحظ فرحا فها قد عادت لها هيبتها بعد ان تخوفت من ان تُهدر على يد تلك الدماء الجديده التى دخلت حديثا على عالمهم فى تجاره الممنوعات و استطاعت ان تتفوق عليهم و ها هى وحدها بالسجن من دون زوجها الراحل التى كانت دائما ما تتحامى به
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
دلف مكتب رفيقه بتعجل و هتف بحيره
_ سكنت الوارد الجديد يا عماد ؟
اجابه الاخر
_ ايوه متقلقش بس طمنى سياده المستشاره عملت ايه فى عروستك ؟
ابتسم على الفور ملئ فمه و لم يعقب فهتف عماد بفضول
_ ياااه ….. للدرجه دى مبسوط ؟ ده اللى يشوفك و انت خارج من هنا كان ممكن يفتكرك رايح تحارب
قص عليه سيف ما استمع له من حديث والدته و اكتملت الصوره امامه برسائل اخته التى شرحت له تفاصيل اللقاء بينهما فامال عماد رأسه للجانب و هتف بغير تصديق
_ انت عايز تفهمنى ان مامتك قبلت بالامر الواقع ؟
اجابه و بسمته ﻻ تزال تزين ثغره
_ مش قبلت و بس …. دى موافقه قلبا و قالبا يل بنى
ردد بحبور
_ ربنا يكمل فرحتك على خير يا سيف انت تستاهل الخير
تنهد ببطئ و ردد بحزن
_ سنويه الغالييين قربت
قوس عماد فمه بدهشه هاتفا
_ معقول عدت سنه بالسرعه دى ؟
اماء مؤكدا
_ ايوه كمان شهرين …بس اللى مضايقنى انى بطلت احلم بيهم كتير زى الاول
هتف عماد مفسرا
_ انت كنت مضايق عشان احلامك كانت دايما ذكرى لليوم مش حلم عادى
اماء معقبا
_ ايوه و بعد كده لما حبيت دارين جولى فى الحلم و كأنهم بيقولوى احنا موافقين و ميرا قالت لى خليك مع ريان اخويا
بسمه عماد المذهوله جعلت سيف يستفيض بالشرح
_ انا فعلا ناوى اسمى ابنى ريان و قلت لدارين كمان على الموضوع ده من زمان
سأله
_ و هى عارفه انك اختارت اﻻسم بناءا عن حلم ؟
اجابه بعفويه
_ ما اعتقدش الموضوع ممكن يضايقها فى حاجه
اخرج سيجارته و اشعلها و ردد بصوت متحشرج من اثر استنشاقه للنيكوتين الموجود بها
_ المهم خلينا فى الشغل ….. وزعت الوارد الجديد ازاى ؟
اجابه بعمليه
_ زى ما اتفقنا ….حطيت نور البرهومى مع لواحظ ؟
سأله باهتمام
_ و ايه اﻻخبار ؟ مفيش اى مشاكل و ﻻ خناق ؟
حرك راسه رافضا و اعقب
_ و ﻻ اى حاجه …. شكلها مش ساهله ابدا
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
المرأه تحب الرجل ليس لانه اقوى الرجال او اوسمهم ، المرأه تحب الرجل لانه هو ….. بضعفه و قوته فالحب ليس استعراض قوه بل هو عطاء دافئ و مستمر
هذا ما هو عليه عطاء من الجانب الاقوى و اﻻشجع و احيانا دون انتظار لمقابل و لكن عندما تجد لذلك الشعور المرضى بداخلك مقابلا سخيا وقتها يشعر ذلك الطرف بانه امتلك العالم باكمله
هاتفها بعد ان انهى اعماله فاجابت بصوتها لرقيق الذى يشع فرح و سرور
_ سيفو …. حبيبى ، وحشتنى
قوس حاجبيه و ابعد الهاتف عن اذنه ينظر لشاشته ليتأكد انه طلب الرقم الصحيح و عاد يضعه على اذنه مبتسما هاتفا بمشاكسه
_ داررين معايا ؟





