الفصل الرابع و العشرون من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى

الفصل الرابع و العشرون سجينتى الحسناء

واقفين امامهما فانحنى يهمس لها
_ هيفضلو واقفين كده ؟ عايز ابوسك

تحرجت و اطرقت رأسها بخجل ليضحك و يعود يهمس باذنها
_ ابوكى مُصر يشوفنى و انا بوسك مش عارف ليه ؟

لم يملها الفرصه حتى لتندهش فطبع قبله سطحيه على شفتاها بحضور والديها و هو يودعها بصوت عذب
_ باااى يا ديدو
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

استيقظت لتبدء روتينها المعتاد من الاغتسال و تصفيف شعرها المجعد و ارتداء ملابسها بعد تنظيف جرحها الذى قارب على الشفاء و هاتفته فاجاب بغزل
_ مولاتى ….جميله الجميلات

لم تعتاد ابدا على غزله فرغما عنها ابتسمت ببلاهه و فتحت فمها تطلق ضحكه رنانه عندما شاكسها اكثر و هو يردف
_ اقفلى بوقك بدل ما الدبانه تتدخل فيه

هدءت من نوبه ضحكها و رددت بتساؤل
_ ها فينك دلوقتى ؟

اجاب بايجاز
_ قدامى عشر دقايق ، اول ما اوصل هرنلك تنزلى على طول

اغلقت معه الهاتف و اكملت زينتها فدلفت فدوى تمسك بيدها علبه بلاستيكيه و اعطتها لها مردده
_ خدى دى معاكى بدل اﻻكل بره بيتعبلك معدتك

زفرت بفروغ صبر و هتفت بتذمر
_ مش عايزه يا ماما ، و اصلا لو اتغدينا بره فسيف بياخد باله كويس جدا من اكلى متقلقيش انتى بس

اصرت عليها قائله
_ بتتعبى بعد كده و مع ذلك ﻻزم تعاندى

نظرت لها نظرات حزينه و رددت
_ يا امى انا بتحرج اوى لما باكل اﻻكل ده قدام حد و بجد زهقت

ربتت فدوى على كتفها هاتفه بمواساه
_ نقول الحمد لله… انتى كنتى فين و بيقتى فين يا دارين ….. المهم متتاخروش عشان العشا

اماءت ليصدح هاتفها بالرنين فتجيبه بدﻻل
_ سيفو

ضحك و داعبها بمزاح
_ فتحتى عليا ليه بس معيش رصيد ؟

عادت تضحك من قلبها و هتفت بمشاكسه
_ هشتريلك كارت فكه

انهار ضاحكا و هو يهتف
_ يا نهار ابيض هى حصلت لحد كارت الفكه يعنى محصلتش حتى شحنه ع الطاير

سألتها فدوى بصوت مسموع للطرف اﻻخر
_ متعرفيش رايحين فين ؟

اجابت بجهل
_ معرفش و مش راضى يقول من امبارح

قاطعها بحده مصطنعه
_ دارين …. انا ملطوع تحت و انتى لسه هتتكلمى ، اخلصى و انزلى

تفاجئت من حدته فهتفت برقه
_ حاضر

عاد صوته الحنون المداعب لحواسها قائلا
_ احلى حاضر سمعتها فى حياتى …. انزلى بق يا موﻻتى الشوق قتلنى

زينت بسمتها العريضه وجهها النضر بحبه و غزله الذى اشعرها بكم من المشاعر التى لم تتعايش معها من قبل فتنهدت براحه بعد ان اعطاها الله العوض عن اﻻيام العجاف التى عاشتها لتسكن اخيرا بداخل قلب يعرف الرحمه و الموده و الحب و اﻻهم من كل ذلك يعرف الله و يراعيه قبل ان يراعى البشر

خرجت من البنايه فوجدته امامها يرتدى زى رياضى اسود اللون و مستندا على سيارته عاقدا قدميه و مكتفا ساعديه امام صدره مرتديا نظارته الشمسيه و رائحه عطره زكمت انفها

اعتدل فور ان لمح طيفها فاقتربت منه لينكس راسه مقتربا من اذنها هاتفا بغزل
_ مولاتى …جميله الجميلات ، بحبك

انتشت و بادلته بنظرات والهه و اعقبت
_ و انا كمان بحبك اوى يا سيف …. ربنا يخليك ليا

جلست بجواره و بدء بالقياده

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *