الفصل الثامن من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى

الفصل الثامن سجينتى الحسناء

يرمى اليه و فتح التحقيق معها لاستكمال التحقيقات السابقه و المتصله بالحادث حتى يصلو لاكبر كم من الوقائع حتى انتهى رئيس النيابه من استجوابها فهتف
# كده حيكون اخر استدعا ليكى فى المحكمه عشان تشهدى ضدهم، ده لو اتمسكو!

ردد سيف بحنق
# حيتمسكو

زفر حانقا و اخبره
# حتى لو متمسكوش يا سيف باشا فى النهايه حياخدو حكم غيابى و القضيه حتتقفل على كده
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

انتهى التحقيق و اسطحبها معه للعوده للسجن و لكنه توقف اثناء قيادته للسياره و نظر لها بوله و هتف بغتهً
# ايه رايك نتغدى فى اى مكان قبل ما نرجع؟

نظراتها المدهوشه من عرضه السخى جعلتها تبتسم و تهتف بعدم تصديق
# ازاى؟ مش حيكون غلط؟

اجابها بصوت رقيق حالم
# ما انا مش حلاقى فرصه زى دى و افوتها برده، و متقلقيش لسه معانا وقت عشان نرجع قبل ما يحسو اننا اتأخرنا

اطرقت راسها بخجل عندما غمز بعينه و هو يحدثها فتحولت بشرتها لحمره رهيبه ليضيف
# انا انهارده رهن اشارتك، المكان اللى نفسك تروحيه و الاكل اللى نفسك فيه، يعنى من الاخر كده انا الجنى اللى فى المصباح و شبيك لبيك عبدك بين ايدك

ضحكت من قلبها على طريقته و ادمعت عيناها قليلا فتضايق من حزنها و مد ساعده ليمسح عبراتها و هتف برجاء
# بلاش عياط عشان خاطرى….انا عايز ابسطك انهارده

تنفست عميقا و عادت براسها تستند على مسند المقعد و هتفت بتنهيده حاره
# عارف انا فعلا نفسى فى ايه؟

ردد
# ايه؟

اجابته ببسمه مقتضبه
# نفسى اخد دش فى حمام نضيف…لوحدى من غير ما يكون فى الف عين عليا، من غير ما حد يحدد لى وقت عشان اخلصه

/>اعتدلت بجلستها داخل السياره لتصبح بمواجهته لتكمل حديثها معه و هى تركز بصرها له
# و يا سلام لو بانيو و مايه سخنه بدل الميه المتلجه اللى بيحمونا بيها فى عز الشتا دى

شعر بغصه تؤلمه من حديثها، الهذه الدرجه اصبح اقصى امانيها ان تحصل على اقل القليل، لم تطلب شراء ملابس او مقتنيات مثل باقى الفتيات و لا حتى طلبت ان تأكل بارقى المطاعم…بل جل ما طلبته هو الاختلاء بنفسها عند قضاء حاجتها او عند الاستحمام و يا له من مطلب صعب المنال باجواء السجن القاسيه

ظل يمطرها بنظرات الحب و الاعجاب و ردد من بين غصات قلبه التى تؤلمه على حالها يرسم بسمه مزيفه على وجهه
# بتثقى فيا؟

اجابته بعفويه
# اثق فيك باماره ايه؟

ردها السريع و العفوى جعله يطلق ضحكه رنانه مدهوشه من جرأتها فهتف مازحا
# الواحد يرد يقول اه طبها بثق فيك….او يقول لو موثقتش فيك يبقى حثق فى مين؟ انما انتى بتحدفى دبش

رددت بحيره
# ايوه انا مش فاهمه ايه المغزى من كلامك؟

اشار امامه لبنايات عاليه و منظمه تبعد مسافه ربع ساعه فقط من موقعهما و هتف
# شايفه عمارات الظباط اللى هناك دى؟

اماءت بنعم فاضاف
# حاخدك الشقه عندى تعملى اللى نفسك فيه، تاخدى دش و تنامى فى البانيو و تعملى كل اللى نفسك فيه

نظرت له بوجل و لم تعقب على حديثه فاكمل هو ليطمئنها
# و انا اصلا مش حطلع معاكى الشقه ، حديكى المفاتيح تدخلى و تقفلى على نفسك و خدى راحتك على الاخر، و لما تخلصى انزليلى حتلاقينى مستنيكى فى العربيه

امام ذلك العرض السخى لم تستطع ان ترفض رغم المخاوف التى ارقتها فقاد سيارته و صفها امام البنايه و اخرج مفتاح شقته من بين سلسله مفاتيحه و ردد و البسمه تلمع بوجهه
# اتفضلى….اركبى الاسانسير انا فى الدور الرابع شقه عشرين

هتفت بتخوف
# محدش حيقولى طالعه فين و لا مثلا ممكن حد يشوفنى عندك ف…..

قاطعها بوضع كفه الغليظ على فمها و هتف داعما
# متشغليش بالك بحاجه
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

ظل يتجرع مراره الحبس و التنمر و الاقصى من ذلك هو اعتداء المساجين عليه نفسيا و جسديا مما جعله هش و ضعيف فتذكرها و هو بذلك الوضع ليحدث نفسه كيف استطاعت ان تصمد كل هذا الوقت بداخل تلك الجدارن التى تسحب روح الانسان

لعن بداخله انسياقه وراء تخطيط محاميه و شريكه بكل شيئ و تذكر بدايه معرفته به عندما تخرج و عمل بمكتبه كسكرتير

فلاش باك*****
ظل يصيح ناصر للعاملين لديه بحنق
# انا كده حخسر القضيه….. لازم كلكم تشتغلو و تطلعولى ادله اعرف استخدمها

تذكر اكرم ان الخصم بتلك القضيه يعمل مدير قطاع باحد المصالح الحكوميه او بالاحرى بنفس القطاع الذى يعمل به والده كساعى

لمعت الفكره براسه فاخيرا جاء الوقت ليستغل وظيفه والده المغزيه من وجهه نظره فتحرك و ذهب لاحد مراكز بيع اجهزه التسجيل المتطوره و اتجه بعدها لمقر عمل والده

دلف يبحث عنه حتى وجده ينظف المكاتب بقطعه قماش صفراء اللون و هو يرتدى ذلك الزى الخاص بالسعاه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *