الفصل الثامن من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى
الفصل الثامن سجينتى الحسناء

ابتلعت لعابها و هى تنتظر منه تفسير فاقترب منها و همس بصوت اسر
# انا ارمل يا دارين… مراتى و بنتى ماتو فى حادثه من تلت سنين، و لحد اللحظه اللى شوفتك فيها مكونتش عايش و لا عايز اعيش
صمت ليبتلع لعابه بتوتر و اكمل
# انا كنت بتمنى من ربنا انه يجمعنى بيهم كل ليله، بتمنى الموت حرفيا عشان ابقى معاهم… لحد ما قلبى اتحرك ناحيتك ساعتها اتمنيت انى اعيش عشان افضل جنبك و انا بجد مش عارف السبب
امسك راحتيها و هتف بحيره
# ليه انتى بالذات من وسط كل الناس اللى اعرفها و قابلتها فى حياتى…. اى حد ممكن يسمع كلامى حيقول ازاى؟ معاون و مسجونه!!
ابتسم بجانب فمه و اردف
# و عارف انك لسه بتعانى من موضوعك و قضيتك، وحتاخدى وقت للتعافى من الازمه دى و برده عارف انى اتسرعت بس انتى عارفه انا اتسرعت ليه؟
صمتها حثه على استكمال استرساله
# عشان لما كنت بين الموت و الحيا شوفت نسرين و هى بتضحكلى و بتقولى ارجع، لسه مش ميعادك تجيلنا دلوقتى و بعدها شفتك و شوفت لهفتك عليا و حسيت بيكى و بقلبى اللى فى اللحظه دى كان كل امانيه انه يفضل يدق عشان بس يشوفك تانى يا دارين
انهمرت عبراتها و هى تستمع لحديثه، ايعقل ان تظل البحار هادئه بعد هكذا حديث، او ان تظل الجبال ساكنه فى مكانها بعد ذلك الغزل العفيف
لا و الله لتهييج البحار و لتتحرك الجبال من تلك الكلمات الرقيقه و لكن.
نظرت امامها بوجل و انتابها التوتر و هتفت بحده طفيفه
# برده غلط…. مينفعش
بعصبيه غاضبه هتف
# لييييه؟
صرخت بعد ان فقدت اعصابها
# عشان المجتمع عمره ما حيقبل بحاجه زى دى….. و عشان اهلك مستحيل يوافقو على واحده زيى، وعشان
صمتت و بكت و انتحبت و هو يحاول تهدئتها لتكمل
# و عشان حتى لو كل الناس قالت ان جوازى من اكرم باطل او مزور فانا بقولك لا…. جوازى شرعى و حقيقى و انا لحد اللحظه دى لسه على ذمته
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
ظل كل العاملون بالمكتب يفرغون محتويات تلك التسجيلات و التى ظن سعد الدين ان امرها بسيط و سهل و لكنه تفاجئ بمدى صعوبه استخراجها من ذلك الكم الهائل من الملفات المدمجه و المحفوظه
انتبه بالاخير للساعه و التاريخ موضع الجريمه فكانت ظاهره امامه بالتفصيل الملحوظ و القاطع للبراءه
نقل المقطع المصور من على الحاسوب لشاشه اكبر و اوضح، و استعان بخبراء التكنولوچيا لتحسين جوده الصوره و بدءوا بتفحص التسجيل المرئى بصوره دقيقه
ركز انظاره على الكاميرا المثبته على البوابه الداخليه و التى عندما تنفتح يظهر كامل البهو و جزء كبير من داخل الڤيلا
لاحظ دخول دارين من بوابه الڤيلا و اغلاقها خلفها و مكوثها ما يقرب النصف ساعه، ثم خروجها بسرعه هرعا و كأن امر ما قد حدث ليفقه تماما ما قصته عليه و سبب عدوها بهذا الشكل
ليعود و يركز بصره على البوابه المفتوحه على مصراعيها لتظهر چيهان بوضوح الشمس امام البوابه و هى تنظر فى اثر دارين بوجها الساخر و المبتسم ثم اغلقت البوابه بعد ان تأكدت من رحيل دارين
لمعت عينه على الفور و ابتسم بانتصار فهو قد وجد الدليل القاطع على برائتها فهى حتى لحظه مغادره دارين كانت لا تظل على قيد الحياه مما يعنى انه سينحصر الاتهام ما بين البواب و زوجها فالتقط هاتفه ليتحدث مع سيف الذى كان قلقا للغايه ليخبره اخر التطورات





