الفصل الثامن من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى
الفصل الثامن سجينتى الحسناء

ميهمنيش الورق… و عارف و متأكد انك معملتيش حاجه غلط، بس احسبيها صح و انتى تلاقى انك حتطلعى من الموضوع ده خسرانه مش كسبانه زى ما انتى فاهمه
نظرت له بدهشه فاكمل حديثه يشرح لها
# مجتمعنا دايما بيحط الحق على الست ،و عمره ما حيجى فى صفك و مش حينوبك غير كلام الناس
قوست فمها و هتفت بغل
# عايزنى اسكت على حقى؟
اماء رافضا و هتف
# حقك حاخده منه تالت و متلت بس مش بالطريقه دى و لو على الجواز الشرعى فانا حخليه يطلقك شرعى زى ما اتجوزك شرعى
لم تفهم ما يعنيه و لكن قطع حديثهما رنين هاتفه فاعتذر منها و نظر لشاشته ليجده سعد الدين فهتف و هو يجيب
# ده سعد الدين المحامى…الووو
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
التقطت اذناه صوته من الطرف الاخر فاجاب بتوقير
# ايوه يا سيف باشا
جاءه صوت الاخير
# خير يا متر؟
رقق صوته قليلا حتى يفهم من نبرته بوجود اخبار ساره فردد مهللا
# كل خير يا باشا، عندى اخبار زى الفل
انتظر سيف ليستمع له فاكمل الاول
# اولا معايا دليل البراءه
لمعت عيناه بالفرحه و نظر باتجاهها يبتسم بسرور و ظل يستمع لسعد الدين و هو يكمل
# و ثانيا كان فى استدعا من النيابه لدارين عشان اعاده التحقيق لان الحيوان بلغهم انها بتلعب فنون قتال فحطها موضع اشتباه مره تانيه
عاد الوجوم لوجهه و سأل مستفسرا
# و ده حيفرق فى حاجه؟
اجابه بصوت فرح
# كان ممكن يفرق قبل ما الاقى الدليل انما دلوقتى و لا اى هرى يا باشا ،الدليل اللى معايا قاطع و مفيهوش كلام
عادت البسمه ترتسم على وجهه و تنهد براحه و هتف مستفسرا
# طيب ايه الخطوه الجايه يا متر؟
اجابه سعد الدين على الفور
#ابدا، المفروض التحقيق كمان يومين لانها بكره عندها تحقيق تانى بخصوص قضيه هروب المساجين، بس عموما انا فى طريقى للنائب العام و حقدم الدليل اللى معايا عشان يوقفو اجراءات الافراج عنه لانه كده بقا المشتبه به الاول هو و البواب
هتف سيف
# و دارين موقفها ايه؟
اجابه بعمليه
# بعد ما اقدم الدليل اللى معايا حتعاد فتح التحقيقات بس المره دى بتوجيه التهمه للبواب و لاكرم بس و حيحذف اسمها من قائمه المتهمين و بعدها حقدم طلب و التماس للنائب العام و المحامى العام او للقاضى
المنتدب بتسريع اجراءات الافراج عنها، يعنى الحكايه ممكن تدخل فى عشر ايام بامر الله و تخرج
شعر بسعاده تغمر خلاياه و هو يستمع له و لكنه عاد لملامحه المقتضبه عندما علم انها لن تعود معه و امامه بعد عشره ايام من الآن،و لكن اليس من الجيد ان يحاول التودد لها و هى خارج اسوار السجن؟
انهى محادثته ليعود لها يهتف بفرحه
# دليل البراءه بقا فى ايد سعد الدين
لمعت عيناها من الفرحه و ابتسمت و رفعت يداها عاليا تتضرع للمولى و تهتف بشكر
# الحمد لله يا رب….الف حمد و الف شكر لك يا رب
تنهدت براحه و نظرت بتسائل تهتف
# حخرج؟
اجابها بحزن و فرح فى آن واحد
# فى خلال عشر ايام
اهه خرجت منها تعبر عن فك كربتها و شعرت بسلام داخلى و راحه غير عاديه فتوجهت للاريكه الموضوعه باحد اركان غرفه المكتب و جلست عليها تستند براسها للخلف و صمتت و اغلقت عينها فلم يبدر منها اى حركه سوى استماعه لصوت تنفسها فاتجه ليجلس بجوارها و وضع كفه على راحتها المسنده بجوارها ففتحت عيناها ببطئ و سحبت يدها من اسفل يده و هتفت بضيق
# مش قلنا مينفعش؟
ابتسم بسخريه و ردد
# لا قلنا حطلقك منه و اخدك ليا
كلماته جعلت قلبها يصعد فى حلقها فارتبكت و عجزت عن الرد لتطرق راسها لاسفل و تنفست براحه فلاول مره ستنام هانئه البال
وقفت بعد فتره ليست بالقليله و رددت بخجل
# قعادى معاك فى المكتب كل ده معطلك عن شغلك و مخلى الشاويش سماح بتتكلم عنى مع كل اللى فى السجن
اقترب منها و احاط كتفيها بساعديه و رقق صوته ليهتف هامسا
# اللى يتكلم يتكلم، انا ميهمنيش حد…بس لو انتى مضايقه فانا حوقفها عند حدها
اماءت بالموافقه و اضافت
# طيب خليها ترجعنى العنبر بتاعى بقا كفايه كده انا بقالى ساعه هنا
اجابها ببسمه عابثه
# مش قبل ما تجاوبى على طلبى!
بحيره اضافت
# طلب ايه؟
اجابها برقه متناهيه
# انك تكونى ليا
سحبت نفسا عميقا و طردته خارجا و اجابته بتأكيد
# خلينا نأجل الكلام ده بعد البراءه….ممكن؟
اماء لها متفائلا فهى لم ترفض رفض قاطع و لكنها على الاقل ارجئت الرد حتى تنتهى من ازمتها فاضاف
# بكره فى استدعاء للنيابه عشان قضيه لواحظ
اماءت بالموافقه فهتف
# انا اللى حكون معاكى
اعترضت بجسدها و ملامحها قبل ان تنطقها بفمها و رددت
# بلاش….كفايه كلام الناس و…..
قاطعها بحزم
# مينفعش….انتى الشاهده الوحيده عليهم، حتى انا شهادتى مجروحه لانى كنت مصاب و مشفتش حاجه، فانتى فى خطر عشان كده انا اقنعت المأمور انى اخدك بلبس مدنى و تركبى عربيتى من غير حراسه….. تمويه يعنى
ابتسمت من مزحته بعد ان غمز لها بطرف عينها فهتفت بدهشه
# و وافق؟
اماء لها مؤكدا
# هو بنفسه قال لى انك لو كنتى عايزه تهربى كنتى هربتى وقتها و بعدين انا كده كده عندى تحقيق انا كمان
استدعى الحارسه لتعيدها لعنبرها و هو فى قمه سعادته لتلتفت و هى ممكسه من قبل الحارسه تهتف برجاء
# ممكن اطلب منك طلب؟
اجابها امام الحارسه غير مهتم برده فعلها
# عنيا عشانك
ابتسمت بخجل و اضافت
# ممكن تطمن بابا بالكلام بتاع المتر؟
اماء لها و البسمه ترتسم على وجهه و هتف بالحارسه آمرا
# وديها العنبر بتاعها و ارجعيلى عشان عايزك
اجابته بالموافقه و التحيه العسكريه و اقتادتها سماح و هى تنظر لوجهها النضر و المصبوغ بحمره غير عاديه فاخذت تتلمذ بالحديث
# لاااا…ده الحكايه فيها إن كبيره اوى و انا لازم افهم
امتعض وجه دارين و هى تهتف بتحذير
# بلاش تدخلى فى اللى ملكيش فيه
تعجبت من ردها و جرأتها لتهتف بسخريه
# و ماله….ما يا بخت اللى معاون المأمور ضهره فى المخروبه دى
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
عادت سماح لمكتبه ودلفت تحييه بالتحيه العسكريه تهتف
# اوامرك يا باشا
رفع وجهه ناحيتها و تحدث بصوت قاتم و هادئ و لكن ينم عن الغضب المكبوت
# اسمعينى كويس عشان مش حكرر كلامى تانى، لو سمعت اى كلام من اللى داير فى السجن عنى و عن دارين مره تانيه مش حيكون قدامى غيرك و حتبقى كبش الفدا اللى حيدفع التمن
حاولت استجداء عطفه
# يا باشا ده انا تحت امرك…
قاطعها بسخط و حِده
# محدش بيطلع اسرار المكتب غيرك، و



