الفصل العشرون رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري
الفصل العشرون طمس الهوية

حاول أحمد الرد ولكن فارس لم يمهله الفرصة وتكلم من بين اصطكاك أسنانه:
-وجودك في بيتي بقى غير مرحب بيه من انهارده حتى بعد ما تعرف غلطك هتكون ممنوع تماما من التواجد في أي تجمع انا فيه، وده قرار في مصلحتك قبل كل شيئ لأني لو شوفتك تاني هشيل اي اعتبارات وهتشوف وش فارس الفهد اللي أنتوا لسه مشفتهوش لحد دلوقتي.
أشار له بحركة رأسه وهو ينهي حديثه:
-اتفضل اطلع بره.
❈-❈-❈
فور أن علم امجد بقدوم عم ياسمين لفيلا الفهد قام فورا بالاتصال بصديقه ورفيقه ليبلغه آخر السستجدات ولم يتأخر زين بالحضور بالرغم من عدم استدعاء فارس له حتى الآن، ولكنه تخوف كثيرا من أن يحدث ما لا يحمد عقباه ويتهور رب عمله بسببه بجريمة أخرى قد تنهي مسيرته نهائيا.
وصل لباب الفيلا فاستقبله أمجد الذي احتضنه مربتا عليه:
-حمد الله ع السلامه، انا بس قلقان فارس باشا ياخد موقف عنيف مع الأستاذ أحمد وعارف انه هيعاقبني عشان بلغتك.
ربت زين على كتفه يسأله:
-هو جوه بقاله أد ايه؟
أجابه وهو ينظر بساعته:
-ساعه تقريبا، اللي مطمني إن مفيش أي زعيق جوه وأنا مبلغ سنيه لو حصل حاجه تبعتلي على طول.
زفر زفرة قوية ووقف أمام الباب ينتظر أي أحداث، ولكن رنين هاتفه جعله تجهم بشدة وخرجت النيران حتى من أذنيه وهو يجيبها بصوت أجش:
-نعم!
ارتبكت فلم تتحدث واستمع فقط لصوت بكائها فأغلق المكالمة ولكنها كررت المحاولة وعندما رد هتفت تلك المرة:
-استنى يا زين متقفلش.
ترك الهاتف مثبتا على أذنه دون تعقيب فهمست له بصوت رقيق:
-زييين.
استمعت لصوت أنفاسه المضطربة فعلمت أنه يستمع لها فبدأت تتحدث دفعة واحدة دون إضاعة وقت:
-انا عارفه اني غلطت بس أنا والله العظيم حبيتك وطلبت من شادي ينسى اتفقنا وينسى تاره عندك بس هو صمم ومعرفتش أعمل حاجه، وعارفه إن كلامي ده مش مبرر للي حصل وإننا بعد اللي حصل صعب نكون لبعض، بس مش قادره تكون النهاية بينا أنك تكرهني بالشكل ده.
لم يعقب على حديثها وتركها تلقى ما بجعبتها وعندما صمتت سألها بصوت ساخر:
-خلصتي؟
أكدت أنها انتهت من حديثها فتكلم بأسلوب لاذع دون أن يهتم لمن حوله وقد استمعوا لحديثه:
-أنا عندي ليكي سؤال واحد وعايز إجابه واحده منك، يا ترى أخوكي عارف باللي حصل بينا؟
انتبه أمجد فالتفتت رأسه بقوة وانتباه لما تفوه به وهو يكمل:





