الفصل العشرون رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري
الفصل العشرون طمس الهوية

-أخلص يا فارس، أنت اكيد جاي في مصيبه، فريدة والولاد كويسيين؟
أوما له وهو يبتسم ساخرا:
-زي الفل متقلقش، انا جاي اطمن عليك ما انت في مقام والدي برده.
تضايق مدحت من سخريته فوقف وهو يتجه للباب:
-لو جاي تستعرض عليا فأنا فيا اللي مكفيني، سلااام.
أوقفه فارس بصوت أجش:
-طيب مش هتسمع انا جايلك في ايه الاول؟
التفت له وهو يصر على أسنانه:
-منا متأكد إن في حاجه، فقصر وهات من الآخر.
ابتسم له وأشار للمقعد حتى يجلس ففعل وجلس هو الآخر واضعا قدما فوق الأخرى ومدحت قد اشتطاط غيظا من عجرفته الزائدة ولكنه صمت حتى يعرف ما سبب زيارته الغير محببه لهما على حد سواء:
-حبيت بس أعرفك انك ابويا، معلومه كده ع الماشي يمكن تموت وانت متعرفهاش.
تعجب مدحت من حديثه فسأله بتفاجئ:
-انت بتقول ايه؟ انت جاي تستظرف هنا؟
نفى فارس وهو يؤكد بملامح جادة:
-خالص، أنا ابنك يا مدحت بيه.
اخرج نتيجة التحليل من هاتفه ووضع شاشته أمامه وهو يشير له:
-ده تحليل اثبات نسب ودي عينة ساهر ودي عينتي، احنا اخوات من نفس الأب ونفس الأم.
جعد جبينه متفاجئا ووقف نافضا المقعد خلفه:
-ايه التخريف ده؟ مستحيل طبعا، أنت جبت الكلام الفارغ ده منين؟
أجابه وهو يقف بدوره:
-من حرمكم المصون، فريدة هانم هي اللي بلغتني بالحقيقة دي من كام يوم، ها ايه رأيك في المفاجأة دي يا بابا العزيز؟
ضحك بنهاية حديثه فنفى مدحت وهو يؤكد:
-مستحيل، الكلام ده مستحيييييل.





