الفصل العشرون رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري
الفصل العشرون طمس الهوية

فكر قليلا في حديثها المنطقي وسألها وكأنه فقد قدرته على تحليل الأمور:
-هل ممكن ست تعيش حياتها مع راجل مبتحبوش زيها كده وكأنها مغلوبه على أمرها؟ فريده هانم مكانتش مغلوبه على امرها ولا حقها في الورث كان يستاهل كل العذاب اللي هي عاشته على حسب كلامها.
ردت بموضوعية تستنبط:
-كره مامتك لماهر الفهد حتى لو له مبرراته، فكرهها ليك ملوش مبرر ولو كنت بقول محملاك ذنب جوازها منه فده دلوقتي تفسير مش صحيح لانها كانت ممكن ببساطه تقول لمدحت انك ابنه، على الأقل كان هيعاملك حلو وعمره ما هيحاول يق*تلك.
زمت شفتيها بحيرة:
-انا مش مصدقه، في حلقه ناقصه في الحكاية دي وأنا مش فهماها وأنت لازم تعمل حاجه من اتنين، يا تدور ورا الموضوع ده لحد ما تلاقي الحلقة دي وساعتها يمكن تفهم وترتاح بس ده مش أكيد، يا ترمي كل الهري ده ورا ظهرك وتنساه تماما ولا كأنه حصل.
سحبها وأجلسها على فخذيه وخلل أصابعه بشعرها يداعبه ويقبلها من عنقها فتجاوبت معه عله يخرج مما يشعر به واستمعت له يتمتم:
-أنا مليش غيرك، أنتي وولادي الحقيقة الوحيده في حياتي.
لم تتركه لحزنه وانكساره فتوغلت بلمساتها أكثر وأكثر حتى تشعل به الرغبة، ولكنه ابتعد يسحب نفسه بداخله وأغلق عينه يحرك رأسه رافضا ما تود منه الانخراط به:
-مش قادر يا ياسمين معلش.
كتمت عبراتها وحبستها داخل مقلتيها واحتضنته بقوة داعمة له:
-أنا فهمت دلوقتي ليه حالتك كانت عامله كده، وبعتذرلك عن كل لحظه مكنتش فيها جنبك، وعن كل لحظه وجعتك وزودت عليك اللي أنت فيه، سامحني وانا من انهاردة ملكك ومش هتعرض اي حاجه تعملها ولا على أي قرار تاخده مهما كان.
قبلته وهي تؤكد:
-انا ملكك، اعمل فيا اللي انت عايزه ولا هزعل ولا اشتكي.
اتسعت بسمته وهو ينظر لها وقبلها قبلة عميقة وقبل أن تتجاوب هي استمعا لطرقات الباب فهتف من الداخل:
-مين؟
أجابت خادمته بتلبك:
-آسفه يا باشا، عم ياسمين هانم تحت وعايز يقابل حضرتك.
وقفت فورا تهتف بلهفة:
-خير يارب!
فتح الباب وهو لا يزال بملابسه الداخلية فقط وسألها:
-لوحده ولا الحاج معاه؟
أجابته وهي مطرقة رأسها لأسفل:
-ده الأستاذ أحمد يا باشا مش الأستاذ محمود.
تعجبت ياسمين وتبعته أمام الباب تستمع له وهو يأمر خادمته:
-طيب دخليه الصالون لحد ما ألبس.
التفت لها وسحبها معه لداخل المرحاض:




