الفصل العشرون رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري
الفصل العشرون طمس الهوية

أغلق بوجهه وهي لا زالت تقف بالطابق الثاني تراقبه وتراقب أفعاله فرفع وجهه لأعلى ولمحها وهي تهم بالمغادرة فتبعها ودلف وراءها الجناح وهو يتساءل:
-وقوفك كان قلق عليا ولا فضول تعرفي إذا كان ليا يد في خطفه ولا لأ؟
لم ترد مناطحته بالحديث بعد ما علمت ما يمر به ويستطيع كسر أقوى واعتى الرجال فرد سؤاله بسؤال:
-لسه بتسأل؟
ابتسم وجهه على العكس من قلبه الذي يثور به بركانا من الغضب والحزن في آن واحد:
-كنت عايز أتأكد بس.
رفعت راحتها ومسحت على وجهه وهي تؤكد:
-أنا ملكك، وبعد اللي حصل لو اهلي اختاروا يقفوا مع شادي فأنا برده بختارك انت، ده كان رأيي قبل الزعل اللي حصل بينا ولسه رأيي زي ما هو.
انحنى مقبلا إياها قبلة عميقة بادلته إياها وقبل أن ينخرط أكثر بلمساته نظر بساعته وهمس لها:
-عندي زيارة لمدحت الفهد ومش عايز اتأخر ، هتعرفي تبسطيني في السريع؟
غمز لها بنهاية حديثه فتدللت وهي تريه منحيات جسدها قائلة:
-لو انت عايز كده!
نفى غامزا وموضحا:
-لأ طبعا أنا عايز آخد وقتي.
جلست على طرف الفراش تضع قدما فوق الاخرى:
-خلاص يبقى خلينا بالليل أكون اشتريت لبس جديد زي بتاع امبارح.
وقفت تداعب ربطة عنقه وتخلل أصابعها بلحيته:
-في فـ دماغك حاجه معينة؟
ابتلع ريقه وهو يعلم إلى أين تقوده بدلالها الذي يق*تله رويدا رويدا وهي تعلم مفاتيحه وما يسعده وبالأخص وهو بتلك الحالة تكون علاقتهما الحميمية هي المنفذ الوحيد ليتنفس بعيدا عن مصاعب الحياة:
-أنا اول مرة اجرب الحاجات دي، هسيبك تفاجئيني.
تعلقت بعنقه وسألته:
-مش عايزني معاك في الزيارة دي؟
نفي وهو يخبرها أسبابه:
-مش عايز حد يعرف انك عارفه ده أولا، وثانيا تصريح الزيارة جاي باسمي بس.
تركها وغادر برفقة سائقه وحارسها الذي أصبح ملازما له بالآونة الأخيرة، وصل لمكتب المأمور الذي رحب به فهو شخصية عامة ويعرفه الجميع:
-منور مكتبي يا فارس بيه
أومأ له وهو يصافحه:
-متشكر يا فندم، يا ريت بس اقعد معاه لوحدنا
أكد له مبتسما:
-طبعا، لحظه والعسكري هيوصله لحد هنا
بالفعل لحظات وحضر مدحت بزيه الأزرق فغادر المأمور مكتبه ليعطيهما مساحة من الحرية فدلف مدحت جالسا أمامه وهو يسأله باهتمام:
-في حاجه ولا ايه؟
رد سؤاله متسائلا:
-هو مينفعش آجي ازورك من غير ما يكون في حاجه ولا ايه؟
رد عليه بضيق:




